عيون الآخرين

نحن نواجه دائماً محاكمة غير شرعيّة 

-حين تتّجه إلينا عيون الآخرين- فتحكم علينا أحكاماً لا يُنطق بها، لكنّها تسبّب لنا الحيرة والارتباك.


وهناك مَثل لذلك: لو أنّ واحداً منّا تلعثم في قراءة نصّ مكتوب أمام مجموعة من الزّملاء، فإنّه يُصاب بارتباك شديد، لا يتناسب مع الخطأ الذي وقع. فما سبب هذا الارتباك؟

إنّ تحليل الأمر يؤكّد أنّ رؤيتنا لأنفسنا تتأثّر كثيراً بوجهة نظر الآخرين فينا. فالنّاس يؤثّرون على طريقة تقويمنا وقبولنا لأنفسنا. وحتّى لو لم يكن لأفكار الآخرين عنّا تأثير في سلوكنا، فإنّها تؤثّر على مشاعرنا من جهة أنفسنا -إيجاباً أو سلباً-.

يقول الفيلسوف إريك هوفر: “إنّنا نعرف أنفسنا معرفة سماعيّة – ونحن في أغلب الأحيان نتشكّل حسبما يقول الآخرون عنّا!. “فإذا تحدّثوا عنّا حديثاً طيّباً، غمرنا الزّهو، وأحسنّا الظّنّ بأنفسنا، وإذا قيل عنّا كلاماً سيّئاً يكون لدينا ميل لاستبطان هذا الحكم”، وأصبحنا نفكّر ونشعر شعوراً سلبيّاً تجاه النَّفْس!.

إنّ كلّ تقدير للنَّفْس – أو ازدراء بها – يُخلَق فينا نتيجة تفاعلنا مع الآخرين. ويعتمد في أغلب الأحيان على أحكامهم. بل إنّ واحداً من أهمّ الحوافز التي تدفع الإنسان إلى إجادة عمل ما، هو استرضاء عيون الآخرين. وحين تقدَّم الجوائز للأبطال، فإنّهم في تلك اللحظة لا تكون سعادتهم بسبب أعمالهم أو إنجازاتهم، بل لأنّهم يرون أنفسهم من خلال عيون الآخرين، التي تنظر إليهم باستحسان، وتعتبرهم مستحقّين للتّقدير والمديح!.

مقالات ذات صلة

الغفران ... صعب!

من الصّعب أن يغفر الإنسان لمن يسيء إليه، أو يضربه، أو يُضِرّ بأهله أو بمصالحه أو بكرامته.

المقهور

استطاع الإنسان – أعظم مخلوقات الله – أن يحقّق انتصارات كثيرة في كلّ مجالات الحياة.

خوف يُحرِّر من الخوف!

هناك قصّة عن شاب أمريكي هزم الخوف بالخوف. وحين اتّجه إلى الكرسي الكهربائي ليُنفِّذ حكم الإعدام – لم تفارقه ابتسامة الطّمأنينة!.

غشّاش ولكن !

في قصّة مُذهِلة من قصص النّضج النّفسي والوعي الرّوحي، وَقَفَ أحد الأبناء أمام أبيه ليقول له:

إغضبوا ولا تُخطِئوا

سيّدي ما الذي يجعلكَ تغضب؟

ما يُبنى بالخداع مصيره الضّياع

عاد المستكشفون الأوروبيّون من أرض القارّة الأمريكيّة ومعهم كثير من خيرات الأرض البِكر التي ألهبت عزيمة المغامرين وأيقظت أطماع التّجار،

الاغتسال في نهر الحُبّ الإلهي

دقّ جرس الهاتف في أحد البيوت الأمريكيّة الكبيرة،

أوطاننا

أوطاننا هي بيوتنا الكبيرة.

القلوب المنكسرة

ليتني ما جئت إلى هنا أيّها العمّ شهاب!.

حين نفتقد الصّداقة

يقول الكثير من المتشائمين إنّ الصّداقة الحقيقيّة قد ماتت،