إغضبوا ولا تُخطِئوا
سيّدي ما الذي يجعلكَ تغضب؟
هل تشعر بالذّنْب عندما تغضب؟
في الحقيقة إنّ الغضب هو شعور كباقي المشاعر كالحزن، الفرح، الخوف، الخجل، وهو ليس خطأً بحدّ ذاته، بل إنّ ما نفعله حينما نغضب يمكن أن يكون هو الخطأ. من الطُّرُق السّلبيّة للتّعبير عن الغضب هو العنف بكلّ أشكاله، العنف الجسدي كالضّرب والتّعدّي، والعنف الكلامي والصّراخ، والعنف النّفسي كالإهمال والإذلال، حتّى الانتقام هو نوع من الغضب المُبَطَّن عندما نسكت ونتحيّن الفرصة المناسبة لردّ الصّاع صاعَين. كلّ هذه الطُّرُق تؤذينا من الدّاخل وتُفقِدنا سلامنا، وحتّى تؤثّر على صحّتنا الجسديّة والنّفسيّة.
للغضب ناحية إيجابيّة، وهي أنّه يجعلنا نفكّر بتحسين الوضع المُسبِّب للغضب وإصلاحه، كلّ ما علينا هو التّعبير عمّا أغضبنا بواسطة الكلام والمعاتَبة، يمكن أن نقول: “أنا حزنت لمعاملتك لي بهذه الطّريقة، كيف سنجتاز هذه المشكلة؟”. أو أيّ تعبير حضاري آخر من دون أذيّة مهما كان نوعها. هذه الطّريقة ليست سهلة، بل يلزمها الكثير من التّدريب وضبط النّفْس والشّجاعة ودَماثة الأخلاق، وأخيراً لا آخِراً القدرة على مسامحة من أغضبنا في أسرع وقت لنتمكّن من العيش بسلام.
يقول الكتاب المقدّس في رسالة أفسس 4: 26 . الله لم يُنكر علينا الشّعور بالغضب، ولكن يريدنا أن نستخدمه كوسيلة لتغيير ظرف ما للأفضل.
مقالات ذات صلة
الغفران ... صعب!
من الصّعب أن يغفر الإنسان لمن يسيء إليه، أو يضربه، أو يُضِرّ بأهله أو بمصالحه أو بكرامته.
المقهور
استطاع الإنسان – أعظم مخلوقات الله – أن يحقّق انتصارات كثيرة في كلّ مجالات الحياة.
خوف يُحرِّر من الخوف!
هناك قصّة عن شاب أمريكي هزم الخوف بالخوف. وحين اتّجه إلى الكرسي الكهربائي ليُنفِّذ حكم الإعدام – لم تفارقه ابتسامة الطّمأنينة!.
غشّاش ولكن !
في قصّة مُذهِلة من قصص النّضج النّفسي والوعي الرّوحي، وَقَفَ أحد الأبناء أمام أبيه ليقول له:
ما يُبنى بالخداع مصيره الضّياع
عاد المستكشفون الأوروبيّون من أرض القارّة الأمريكيّة ومعهم كثير من خيرات الأرض البِكر التي ألهبت عزيمة المغامرين وأيقظت أطماع التّجار،
الاغتسال في نهر الحُبّ الإلهي
دقّ جرس الهاتف في أحد البيوت الأمريكيّة الكبيرة،
أوطاننا
أوطاننا هي بيوتنا الكبيرة.
القلوب المنكسرة
ليتني ما جئت إلى هنا أيّها العمّ شهاب!.
حين نفتقد الصّداقة
يقول الكثير من المتشائمين إنّ الصّداقة الحقيقيّة قد ماتت،