خوف يُحرِّر من الخوف!
هناك قصّة عن شاب أمريكي هزم الخوف بالخوف. وحين اتّجه إلى الكرسي الكهربائي ليُنفِّذ حكم الإعدام – لم تفارقه ابتسامة الطّمأنينة!.
كان للرَّجُل صديقاً حميماً، شاركه رحلة الصِّبا والشّباب. ولكن الصّديقين اختلفا وتشاجرا، وفي لحظة غضب قتل الرَّجُل صديقه، ولم يره أحد.
عاد إلى بيته، حيث كانت صورة القتيل معلَّقة على الحائط، نظر في عينيه وخاف!، انتزع الصّورة من موضعها ليُلقي بها في المدفأة، ولكنّه أعادها سريعاً لئلّا يثير اختفاءها الشّكوك من حوله.
أطفأ نور الغرفة حتّى لا يرى وجه صديقه، ولكنّه – في الظّلام – خاف أكثر!، كانت الصّورة في الظّلام أكثر وضوحاً وأوضح تعبيراً. أدرك أنّ الخوف قد عشّش في داخله، اختلط الخوف بدَمِه، سرى في كلّ كيانه، ملأ أوردته وشرايينه! واحتاج لمن يشقّ صدره، وينزع الرّعب من داخله.
وذهب الرَّجُل ليعترف …
وفي حُلّته الحمراء داخل الزّنزانة لم يستطع أن ينام ، كانت الصّورة ماثلة أمامه.
وفي اللّيل صار الخوف عملاقاً – مارداً رهيباً.
وجثا الرَّجُل على ركبَتَيه وبكى، صرخ إلى الله، وامتلأت الحجرة الصّغيرة من الحضور الإلهي، وأحسّ بروحٍ قُدسيٍّ يتحرّك في كيانه، وامتلأ بخوف شديد اهتزّ له جسده. بكى واعترف بجُرمه وحاجته، ثمّ غاب في عالم آخر. لم يعلم كم مرَّ عليه من الوقت، لكنّه حين عاد إلى وعيه أدرك أنّ المعجزة قد حدثت، لقد اختفى الخوف البغيض من قلبه تماماً وامتلأ قلبه من خشية الله. هربت كلّ مخاوفه القديمة، وملأ خوف الله قلبه بالطّمأنينة والسّلام.
إنّ الخوف من الله يُحرّرنا من كلّ المخاوف الأُخرى.
مقالات ذات صلة
الغفران ... صعب!
من الصّعب أن يغفر الإنسان لمن يسيء إليه، أو يضربه، أو يُضِرّ بأهله أو بمصالحه أو بكرامته.
المقهور
استطاع الإنسان – أعظم مخلوقات الله – أن يحقّق انتصارات كثيرة في كلّ مجالات الحياة.
غشّاش ولكن !
في قصّة مُذهِلة من قصص النّضج النّفسي والوعي الرّوحي، وَقَفَ أحد الأبناء أمام أبيه ليقول له:
إغضبوا ولا تُخطِئوا
سيّدي ما الذي يجعلكَ تغضب؟
ما يُبنى بالخداع مصيره الضّياع
عاد المستكشفون الأوروبيّون من أرض القارّة الأمريكيّة ومعهم كثير من خيرات الأرض البِكر التي ألهبت عزيمة المغامرين وأيقظت أطماع التّجار،
الاغتسال في نهر الحُبّ الإلهي
دقّ جرس الهاتف في أحد البيوت الأمريكيّة الكبيرة،
أوطاننا
أوطاننا هي بيوتنا الكبيرة.
القلوب المنكسرة
ليتني ما جئت إلى هنا أيّها العمّ شهاب!.
حين نفتقد الصّداقة
يقول الكثير من المتشائمين إنّ الصّداقة الحقيقيّة قد ماتت،