يحدث بالفعل


استقلّيت ميكروباص في رحلتي للذّهاب إلى المنزل، وقد قرّر سائق الميكروباص (وهو رجل ملتحي ومشغّل القرآن بصوت عالٍ) قرّر أن يرفع الأجرة نصف جنيه، ونتيجة لقراره هذا حدثت حالة من الهرج والمرج في الميكروباص، فهناك أقليّة تعتبر أن زيادة الأجرة غير مؤثّرة بالنسبة لهم. وهناك أغلبيّة تعتبر أنّ ذلك حرام فهو سلب لأموالهم.

كان من بين المعترضين في نهار رمضان، رجل يرتدي بدلة يبدو عليه علامات الاحترام، كنت أجلس بجانبه، أخذ يسبّ ويشتم في السّائق (بصوت خافت) بأبشع الألفاظ.

وهنا تساءلت، لماذا لم يؤثّر الصّيام على السّائق (الملتحي) ولماذا يجبر النّاس على دفع زيادة في الأجرة؟

ولماذا أخذ الشّخص الجالس بجانبي بالشّتم بأبشع الألفاظ؟ لماذا لم يؤثّر الصيام في تحكّمه في غضبه؟

لماذا أرى الكثير من الغضب في نهار رمضان بالرّغم من أنّ الصّيام هو عبادة لله؟

هل لأنّ الإله الذي يوجَّه له هذا الصّيام ليس لديه مشكلة مع الغضب والخطأ النّاتج عنه؟

أم لأنّ الاعتقاد بأنّ مجرّد الصّيام سيزيد في حساب الحسنات التي بدورها ستغطّي السّيّئات؟

مقالات ذات صلة

الغفران ... صعب!

من الصّعب أن يغفر الإنسان لمن يسيء إليه، أو يضربه، أو يُضِرّ بأهله أو بمصالحه أو بكرامته.

المقهور

استطاع الإنسان – أعظم مخلوقات الله – أن يحقّق انتصارات كثيرة في كلّ مجالات الحياة.

خوف يُحرِّر من الخوف!

هناك قصّة عن شاب أمريكي هزم الخوف بالخوف. وحين اتّجه إلى الكرسي الكهربائي ليُنفِّذ حكم الإعدام – لم تفارقه ابتسامة الطّمأنينة!.

غشّاش ولكن !

في قصّة مُذهِلة من قصص النّضج النّفسي والوعي الرّوحي، وَقَفَ أحد الأبناء أمام أبيه ليقول له:

إغضبوا ولا تُخطِئوا

سيّدي ما الذي يجعلكَ تغضب؟

ما يُبنى بالخداع مصيره الضّياع

عاد المستكشفون الأوروبيّون من أرض القارّة الأمريكيّة ومعهم كثير من خيرات الأرض البِكر التي ألهبت عزيمة المغامرين وأيقظت أطماع التّجار،

الاغتسال في نهر الحُبّ الإلهي

دقّ جرس الهاتف في أحد البيوت الأمريكيّة الكبيرة،

أوطاننا

أوطاننا هي بيوتنا الكبيرة.

القلوب المنكسرة

ليتني ما جئت إلى هنا أيّها العمّ شهاب!.

حين نفتقد الصّداقة

يقول الكثير من المتشائمين إنّ الصّداقة الحقيقيّة قد ماتت،