أفكار ودماء

هل تتخيّل أنّ ما يعاني منه عالمنا هو

مجموعة من الأفكار المُشوَّهة والمُدمِّرة؟
هل تتخيّل أنّ سبب الدّماء التي تسيل في كلّ العصور هو مجموعة أفكار شرّيرة؟
هل تتخيّل أنّ جماعة مثل داعش أو القاعدة، وكلّ من يتبعهم هم فقط أسرى لأفكار شرّيرة
يعتقدون أنّها الحقّ؟

يعتقدون أنّ ممارستهم للقتل هي تكليف إلهي! 
يعتقدون أنّهم سيسيطرون على العالم وسينشرون أفكارهم! 
يعتقدون أنّ كَمْ من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة ولذلك فإنّ الله سينصرهم!

ولكن ..
كلّ هذه الأفكار هي عبارة عن (سوفت وير) شيطاني، يُدخله على عقول البشر ويغلقه فلا يمكن أن يتمّ إصلاحه وتنظيفه ..
فكما أنّ هناك أفكار لا تموت حتّى وإن مات أصحابها، فهناك على الجانب الآخر أفكار تقتل الرَّجُل والطّفل والمرأة والشّيخ، تقتل آباء وأمّهات وأطفال وأحبّاء ..
هناك أفكار تبني حضارات إنسانيّة راقية .. 
وهناك أفكار تُحرِّم كلّ شيء جميل .. 
هناك أفكار تنادي بالحبّ والتّسامح ومساعدة الفقراء والمساكين .. 
وهناك أفكار تظلم وتغضب وتذبح وتُهلك ..

ولكن أيضاً ..
ليس أسطورة أن ينتصر الخير في نهاية الدّراما الإنسانيّة، وإنّما حقيقة ..
بالرّغم من الضّيقات فإنّ انتصار الخير حتمي .. 
قد يكون كلّ دورنا اليوم وغداً وفي المستقبل أن ننادي بفكرة صالحة ..
فكرة أن تحبّ عدوّك وتغفر له ..
فكرة تصالح أخاك حتّى لو أخطأ إليك ..
فكرة أن ينطق فمك بكلمات السّلام .. 
فكرة أن تساعد فقير أو تزور مريض ..
…..
قال السّيّد المسيح:

“طوبى لصانِعِي السّلام، لأنّهم أبناء الله يُدعَون” متّى 5: 9

مقالات ذات صلة

الغفران ... صعب!

من الصّعب أن يغفر الإنسان لمن يسيء إليه، أو يضربه، أو يُضِرّ بأهله أو بمصالحه أو بكرامته.

المقهور

استطاع الإنسان – أعظم مخلوقات الله – أن يحقّق انتصارات كثيرة في كلّ مجالات الحياة.

خوف يُحرِّر من الخوف!

هناك قصّة عن شاب أمريكي هزم الخوف بالخوف. وحين اتّجه إلى الكرسي الكهربائي ليُنفِّذ حكم الإعدام – لم تفارقه ابتسامة الطّمأنينة!.

غشّاش ولكن !

في قصّة مُذهِلة من قصص النّضج النّفسي والوعي الرّوحي، وَقَفَ أحد الأبناء أمام أبيه ليقول له:

إغضبوا ولا تُخطِئوا

سيّدي ما الذي يجعلكَ تغضب؟

ما يُبنى بالخداع مصيره الضّياع

عاد المستكشفون الأوروبيّون من أرض القارّة الأمريكيّة ومعهم كثير من خيرات الأرض البِكر التي ألهبت عزيمة المغامرين وأيقظت أطماع التّجار،

الاغتسال في نهر الحُبّ الإلهي

دقّ جرس الهاتف في أحد البيوت الأمريكيّة الكبيرة،

أوطاننا

أوطاننا هي بيوتنا الكبيرة.

القلوب المنكسرة

ليتني ما جئت إلى هنا أيّها العمّ شهاب!.

حين نفتقد الصّداقة

يقول الكثير من المتشائمين إنّ الصّداقة الحقيقيّة قد ماتت،