سلام مع الله

هل هناك فعلاً سلام حقيقي وكيف أحصل عليه؟

إنّه سؤال هامّ يشغل بال كثيرين من النّاس في العالم وخاصّة في هذا الأيّام نتيجة الظّروف المضطربة التي يتخبّط بها العالم، حيث يكاد لا يمرّ يوم من دون أن نسمع عن مصائب مننوّعة تصيب العالم من أمراض وحروب وزلازل وبراكين ومجاعات وفساد حدّث عنه ولا حرج … ووسط هذا الموج العاتي إنسان يسأل: هل هناك فعلاً سلام حقيقي وكيف أحصل عليه …

السّلام هدف أساسي وهامّ لكلّ إنسان، فهو يعمل جاهداً للحصول عليه. يبحث عنه في أماكن كثيرة مستخدماً وسائل مختلفة ومتنوّعة لكي يشتريه ويمتلكه ويحيا به. يظنّ كثيرون أنّ السّلام يَكمُن في الغِنى فيَسعون لامتلاك الثّروات، وآخَرون يظنّون أنّ السّلام يَكمُن في الصّحّة فيسعون للحفاظ عليها بشتّى الوسائل، ومنهم يظنّون أنّهم يحصلون على السّلام في بلوغ مراكز مهنيّة أو اجتماعيّة أو سياسيّة أو علميّة عالية.

الكثيرون يفتّشون عن السّلام لكنّ القليلين هُم الذين يجدونه. لأنّهم (الكثيرين) يفتّشون في الأماكن الخطأ، فهُم يبحثون عن السّلام الخارجي الذي قد يحصلون عليه ولكنّه لن يصمد إلى الأبد، يختبرونه إلى حين ثمّ يفقدونه من جديد بالرّغم من امتلاكهم وسيطرتهم على أسبابه الموجِبة كما يرونها هُم. ولكن لماذا؟ لأنّ السّلام الذي ينشدونه وينالونه هو سلام آنِي ظرفِي لا يدوم، إذ سرعان ما يزول ويندثر أمام أيّة مصاعب أو تجارب أو هموم، لأنّه سلام أرضي مصنوع بأيدي بشريّة وبمواد زائلة، والمصنوع من الزّائل سيزول مثله. هل هذا يعني أنّ من يسعى لهذا السّلام هو على خطأ؟ طبعاً ليس على خطأ، ولكنّ الخطر يَكمُن في باطن هذا السّلام الآني والظّرفِي، حيث يجعل الإنسان يكتفي به ويكفّ عن البحث عن السّلام الحقيقي الأبدي، سلام الله.
المسيح الرّبّ هو سلامنا، وقد أظهره وأعلنه لنا بموته على الصّليب وبقيامته من الموت منتصراً مُصالِحاً العالم مع الله. مكتوب في رسالة أفسس: “وَلَكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ. لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا …” (أفسس 2: 13 و14).
إذاً نحن أمام نوعين من السّلام: سلام أرضي مادّي آني زائل، وسلام سماوي إلهي روحي أبدي صانعه المسيح. فعَن أيّ سلامٍ تبحث؟ وعلى أيّ سلامٍ تريد الحصول؟ 
المؤمن بالمسيح، يسعى أوّلاً للحصول على سلام الله الذي يُمكّنه من نوال السّلام الأرضي. حين يعيش المؤمن بالمسيح في سلام الله، فهو لن يتأثّر كثيراً إنْ اهتزّ سلامه الأرضي نتيجة ظروف صعبة يمرّ فيها، لأنّ السّلام الذي يعيش فيه يجعله مُحصّناً ومنيعاً ضدّ تأثيرات تجارب كثيرة.

كيف يحصل الإنسان على السّلام مع الله وأين تكمُن أهميّة هذا السّلام ؟
للحصول على السّلام الحقيقي ثلاثة شروط:
1 – الإيمان بالمسيح: كتب بولس الرّسول بوَحي الله، يقول: “فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (رومية 5: 1). عندما يؤمن الإنسان بالرّبّ يسوع المسيح إيماناً قلبيّاً صادقاً ـ بمعنى أنْ يؤمن به من كلّ قلبه ربّاً وفادياً ومخلِّصاً ـ سيحصل على: 
 *ولادة جديدة (روحيّة): قال الرّبّ يسوع لنيقوديموس وهو من رؤساء اليهود: “…  ﭐلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّهِ” (يوحنّا 3: 3). “اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ” (يوحنّا 3: 6). الولادة الجديدة في المسيح تغيِّر مسار المؤمن وتنقله من الظّلمة إلى النّور، فيصبح إنساناً مختلفاً في أفكاره وأقواله وأفعاله. 
 *تبرير من الخطيّة: مكتوب في الإنجيل المقدّس: “إِذاً لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ” (رومية 8: 1).
هذه هي نعمة الإيمان الغنيّة أنّ المسيح برَّرَنا. يعني أبرَأنا وطهّرنا وغسّلنا من ذنوبنا وصرنا أبراراً في عينَي الله الآب، النّاظر إلينا من خلال نعمة المسيح الخلاصيّة (الفداء). وبالتّالي رفع عنّا عقاب الخطيّة الذي هو الموت الأبدي في بحيرة النّار والكبريت.
   *خلاص أبدي بالنّعمة بالإيمان بالمسيح: لقد وعد الرّبّ يسوع بأنّ كلّ من يؤمن به ينال الحياة الأبديّة. وفي رسالة أفسس نقرأ: “لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ” (أفسس 2: 8 و9). خلاصنا مرهون بإيماننا بالمسيح مخلِّصاً وفادياً وربّاً، ولا يمكن لأعمالنا الصّالحة أن تخلِّصنا وتعفينا من دينونة الخطيّة، فإيماننا يُثمِر صلاحاً لنُمجِّد به الله وليس كي يكون مصدر خلاصنا الأبدي.

*حريّة حقيقيّة: مكتوب في الإنجيل المقدّس: “وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ” (يوحنّا 8: 32). ونقرأ أيضاً في الإنجيل المقدّس: “فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً (يوحنّا 8: 36). الإيمان بالمسيح يُحرِّر الإنسان من سلطان الخطيّة وقيود الشّرّ، فلا  يعود عبداً لها ما دام يسلك في نور المسيح ثابتاً في إيمانه. يوصي الله المؤمنين بالمسيح قائلاً على فم رسوله بولس: “فَاثْبُتُوا إِذاً فِي الْحُصلاةرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضاً بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ” (غلاطية 5: 1).

2- الاعتراف والتّوبة الحقيقيّة: لا يمكن أن أحصل على السّلام مع الله إن لم أُقِرّ لله بذنوبي، تائباً مصمِّماً وواعِداً بألّا أعود إليها بإرادتي. والله يدعونا كي نُقِرّ بذنوبنا ونعترف بها كي يغفرها لنا. مكتوب: “إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. إِنْ قُلْنَا إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِباً، وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا” (1 يوحنّا 1: 9 و10).

3- الطّاعة الكاملة للرّبّ: طاعة الرّبّ تعبير أمين وصادق عن الإيمان بالمسيح الذي يؤدّي للسّلام مع الله. لا يمكن تصوّر إيمان دون طاعة وصايا المسيح التي ليست ثقيلة أبداً. طاعته في العبادة والمحبّة والخدمة وفِعل الخير للنّاس والقدوة الحسنة والسُّمعة الطّيّبة، حتّى يتمجّد الله في حياة المؤمن. مكتوب: “… وَسَلاَمُ \للهِ \لَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي \لْمَسِيحِ يَسُوعَ (فيلبّي4: 7).

* نتائج السّلام مع الله:
1- امتياز البُنوّة: مكتوب: “وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ بَلْ مِنَ اللَّهِ” (يوحنّا 1: 12 و13). “مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ” (يوحنّا 12: 36). امتياز البُنوّة هذا عظيم جدّاً وَهَبه الرّبّ يسوع لمؤمنيه، وهو يترك في حياتهم سلاماً حقيقيّاً حين يتأكّدون من نوالهم هذه الهبة الإلهيّة الثّمينة أنْ يُدعَوا أولاد الله وإخوة المسيح. 
2- صانِعِي سلام: “طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ” (متّى 5: 9). كم يكون المؤمن سعيداً حين يكون مصدر سلامٍ للآخَرين؟ المؤمن الحقيقي الذي يتمتّع بسلام الله عليه أن يعكس هذا السّلام في محيطه ودائرة وجوده ومع كلّ من يتواصل معهم. وهذا يترك في قلب المؤمن عزاءً وفرحاً ويرفع من قيمة سلامه مع الله.
3- مواجهة التّحدِّيات والشّرّ: عندما يواجه المؤمن بالمسيح التّحديّات المختلفة التي قد تحيط به بإيمان، فهي وبالرّغم من صعوبتها ستجعله يشعر بالسّلام حين يلمس ويشعر بقوّة الله تسانده وتدعمه. في كتاب أعمال الرّسل يخبرنا الوحي عن المؤمنين الذين جالوا مُشتَّتين ومرفوضين، لكنّهم مسرورون وسلامهم ظاهر في ثباتهم بالمسيح وخدمتهم التّبشيريّة بالإنجيل. قال الرّبّ يسوع: “قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ” (يوحنّا 16: 33). أمّا في رسالة رومية فالوصيّة تقول: “لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ (رومية 12: 21).

4-التّشبُّه بالمسيح: التّشبه بالمسيح يتجلّى في خدمة الآخَرين بمحبّة وتواضع: دعا الرّبّ يسوع مؤمنيه أن يخدموا ويُحبّوا بعضهم البعض قائلاً: “وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضاً بَعْضُكُمْ بَعْضاً. بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ” (يوحنّا 13: 4 و35). مكتوب أيضاً: “فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً” (غلاطية 5: 13). “وَأَمَّا الْمَحَبَّةُ الأَخَوِيَّةُ فَلاَ حَاجَةَ لَكُمْ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنْهَا، لأَنَّكُمْ أَنْفُسَكُمْ مُتَعَلِّمُونَ مِنَ اللهِ أَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً” (1 تسالونيكي 4: 9). “فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ، أَنَا الأَسِيرَ فِي الرَّبِّ، أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا. ِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْمَحَبَّةِ. مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ” (أفسس 4: 1-3). وأكثر من ذلك فقد أوصى الرّبّ يسوع تلاميذه (وجميع المؤمنين به) بمحبّة وخدمة حتّى من يُعادِيهم، فقال لهم: “أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ” (متّى 5: 44). وأوصى الله بِفَمِ بولس الرّسول قائلاً: “فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هَذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ. لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ” (رومية 12: 20 و21). 
يفقد المؤمن السّلام مع الله إن لم يُحِبّ بصدق ويخدم باختيار وليس عن اضطرار، فالمحبّة والسّلام توأَمان ووَجهان لعُملة سماويّة واحدة.

5- تمجيد الله: كلّ ما سبق ذكره أعلاه يجب أن يؤول لمجد الله وحده، يعمله المؤمن تعبيراً عن ولائه وإخلاصه وطاعته لله. والله يُكرِم طائِعِيه ويَكنُز لهم أكاليل مجد أبديّة، وسلامهم يتبعهم في حياة الخلود.

*صديقي القارئ، إن كنت تبحث عن السّلام فهذا هو السّلام الحقيقي الذي ينبغي على كلّ إنسان أن يَجِدّ لنواله، إنّه السّلام من الله ومع الله، إنّه بمتناولك والله يَعرضه عليك لتحيا فيه وتتمتّع به في هذه الدّنيا وفي الحياة الأبديّة. قال الرّبّ يسوع: “سلاَماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا” (يوحنّا 14: 27). 
سلام الله سيسود حياتك بقرار منك. قرار هامّ لا يحتاج منك إلّا إقرارك بحاجتك لهذا السّلام الذي لا يفنى ولا يزول. لا تتردّد بطلب سلام الله من الله .

إذا كنت تريد المساعدة لتعرف أكثر كيف تعيش السّلام مع الله تواصل معنا (من هنا)

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!