أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟
والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

وُلِدت في إحدى الدّول الأوروبيّة، ونشأت بدون أيّة اهتمامات دينيّة على الإطلاق. عندما كنت في سنّ الرّابعة، مات أبي فصرتُ يتيماً، وبعد عدّة سنوات تزوّجت أُمّي من رجل أُردني. وفي عمر المراهقة كنت وأخي في حالة عصيان دائم وتمرّد على والدَينا. تعوّدنا على مصاحبة الفتيات، وكنّا نخرج مع أصدقائنا للتّدخين وشرب الخمور. 

في يوم من الأيّام وبينما كنت أتحدّث مع واحد من أصدقائي، وكنت أحترمه كثيراً، دعاني للذّهاب معه إلى الكنيسة، ولكنّي ضحكت وقلت له: “أنا غير مهتمّ بالأمور الدّينيّة”. ولكن بعد فترة غيّرت رأيي وذهبت إلى الكنيسة مع صديقي. كنت أذهب إلى الكنيسة عصر كلّ يوم أحد، فقط لكي أُرضي صديقي، وكنت أسمع ما كان يُقال هناك ولكن لم أفهم الكثير من الأشياء.

القائد الرومانيوفي عصر أحد الأيّام كنت أستمع إلى قصّة موت المسيح الموجودة في إنجيل متّى والفاصل السابع والعشرون، فلاحظت أنّ هذا الرّجُل الذي مات على الصّليب لم يكن رَجُلاً عاديّاً، فبعد أن لفظ يسوع آخر أنفاسه، قال القائد الرّوماني الذي كان واقفاً بجواره: “بالحقيقة كان هذا ابن الله”.

فأدركت أنّ هذا الذي عاش حياة طاهرة وكاملة وغفر لهؤلاء الذين صلبوه على ليس إلاّ الله نفسه في جسد بشري.

وبعد بعض الوقت بدأت المشاكل في بيتي، فبالرغم من توقفي عن التّدخين والشُّرب، إلاّ أنّ أُسرتي وبالأخصّ أبي لم يكن موافقاً على ذهابي للكنيسة على الإطلاق. وفي النّهاية كنت أذهب في السّرّ حتّى لا أُغضبهم، ولكنّهم اكتشفوا سرّي، ولدهشتي الشّديدة خيّروني بين أمرَين، إمّا أن أتوقّف عن الذّهاب إلى الكنيسة أو أن أغادر البيت نهائيّاً. وكان هذا الموقف نقطة تحوّل بالنّسبة لي.

لم يكن القرار سهلاً، فتحدثت مع والد صديقي ومع الآخرين وسألتهم أن يصلّوا من أجل أن يساعدني الله في قراري. وأخيراً قرّرت أن أترك البيت، وكانت أُسرة صديقي كريمة معي فدعوني لأعيش معهم مجّاناً، ونصحوني بالعودة إلى المدرسة لاستكمال تعليمي والقدرة على الحصول على وظيفة جيّدة.

وفي ذلك الوقت بدأت بالتّدريج أُلاحظ الحقّ كما هو مكتوب في الكتاب المقدّس، وبعدها صرت مسيحيّاً. اكتشفت مدى محبّة الله لي حتّى أنّه أرسل يسوع المسيح ليموت على الصّليب عقاباً على خطيّتي، ولأنّ يسوع مات من أجلي فأنا أحيا الآن لخدمته.

وبعد ستّة أشهر بدأت أُسرتي في الاتّصال بي ثانيًة، وبمعونة الله أصبحت قادراً على الغفران لأُسرتي وما فعلوه معي. 

لقد صرت مسيحيّاً منذ بضعة سنوات، وقد باركني الله بزوجة مسيحيّة وأنا أشكره عليها، وفي نهاية شهادتي أريد أن أقول: “إنّه شرف عظيم لي أن أسير يوماً فيوماً مع يسوع المسيح”.

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!

نزيه لكن خايب!!

يقولون عن أفضل وأروع طريق إنّه "الطّريق المُستقيم"، لأنّه أقصر الطُّرُق للوصول للأهداف المرجُوّة. ويقولون عن الإنسان الحقّ والذي يتصرّف بلياقة ونقاوة إنّه "رجُلٌ مُستقيمٌ"