كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أولاً: إنّها تعرض مؤهلاتك بطريقة تُتيح لك الفوز بأفضل الوظائف.

ثانياً: إنها تتيح تحقيق انطباع إيجابي عنك لدى صاحب العمل. فكثيراً ما تمنح السيرة الذّاتيّة السّليمة الانطباع الأوّل لدى صاحب العمل والشّركات، حيث تُحدِّد محتوياتها ووضوحها قدرتها على الإقناع. وعموماً ينظر صاحب العمل للسّيرة الذّاتيّة الأكثر ملاءمةً لمتطلّبات الوظيفة المطلوب شغلها، فيقارن بين السِّيَر الذّاتيّة الواردة إليه ليختار أفضلها وأكثرها ملاءمةً من حيث الإمكانات والخبرة.

-لذلك يجب عليك أن تكون واثقاً من نفسك ومن إمكاناتك، ويجب أن يظهر ذلك من خلال السّيرة الذّاتيّة بانتقاء الكلمات والمفردات الملائمة التي تنمُّ عن وجود خبرة لديك.

-يجب أن ترسل السّيرة الذّاتيّة لأكثر من جهة، ولا تجلس منتظراً الرّدّ من جهة واحدة حتّى لا تشعر بالإحباط إذا لم يتمّ اختيارك، ويجب أن تتأكّد أنّ كلّ تفاصيل حياتك وعملك هي في يد الله، فلا تقلق لأنّ الله يُعدّ لك العمل المناسب، ولكن عليك أن تجتهد في عمليّة البحث والتّعلّم والاستفادة من خبرات من حولك.

-تُعتَبر سيرتك الذّاتيّة إعلاناً عنك، لذلك يجب أن تُبرزه بأكثر من طريقة وشكل، للفوز بأفضل الوظائف المناسبة لك والتي تلائم إمكاناتك.

-عليك أن تتّسِم بالصِّدق وعدم المبالغة، لأنّ ذلك سوف يعرِّضك لفقدان الوظيفة وأيضاً لفقدان ثقة النّاس بك بعد ذلك. لذلك يجب عليك أن تكون صادقاً في كلّ كلمة.

– أكتب مؤهّلاتك وخبراتك بدقّة.

-يجب أن تخلو سيرتك الذّاتيّة من أيّ أخطاء إملائيّة.

-يُفضّل ألّا يزيد عدد صفحات سيرتك الذّاتيّة عن صفحيتن، فإنّ أصحاب العمل لا يُعطون –في الغالب- وقتاً طويلاً لكلّ سيرة، نظراً لكثرة عدد المتقدّمين للوظيفة.

-لا تكتب الرّاتب الذي تتوقّعه في سيرتك الذّاتيّة، بل اترك مؤهّلاتك وخبراتك تجعل صاحب العمل يقدّر الرّاتب الذي تستحّقه، فالسّيرة الذّاتيّة ليست مرحلة للتّفاوض بشأن الرّاتب المناسب الذي تستحقّه.

-لا تكتب في سيرتك الذّاتيّة سبب تركك للعمل السّابق، بل اترك ذلك للمقابلة الشّخصيّة إذا سألك صاحب العمل الجديد، وتجنّب استخدام ألفاظ تسيء إلى أصحاب العمل السّابقين، لأنّ ذلك من شأنه أن يُقلِق صاحب العمل الجديد.

-لا تحاول استخدام الرّسوم والأشكال الفنيّة داخل سيرتك الذّاتيّة، لأنّ المساحات البيضاء تساعد على التّركيز على الجزء المهمّ في السّيرة.

-أَرسِل خطاباً مختصراً من السّيرة الذّاتيّة تطلب فيه التّقدُّم لشَغل الوظيفة.

محتوى السّيرة الذّاتيّة:

1-ابدأ سيرتك الذّاتيّة بوضع إسمك في منتصف الصّفحة واكتب اسمك كاملاً، ولا تكتب أيّة ألقاب مثل السّيّد /، أو السّيّدة /، أو ….. ولا تعطِ عنواناً للصّفحة، مثل (السّيرة الذّاتيّة لـ …….)

2-ضع رقم هاتفك الذي يسهِّل الوصول إليك وعنوان البريد الإلكتروني الخاصّ بك (إذا كان لديك عنوان بريد إليكتروني) بعد إسمك مباشرة، مع عنوان منزلك.

3-معلوماتك الشّخصيّة، مثل الحالة الاجتماعيّة والجنس (ذكَر أو أنثى) وتاريخ الميلاد، والخدمة العسكريّة.

4-المؤهّلات العلميّة، يجب أن تعرض في سيرتك الذّاتيّة مؤهّلاتك وتاريخ حصولك عليها من الأحدث للأقدم.

مثال:

-بكالوريوس تجارة – جامعة القاهرة – عام 1995-

– ثانويّة عامّة – المدرسة التّجريبيّة للّغات عام 1991

5- الوظائف التي شغلْتَها من قبل، ومدّة عملك بكلّ منها:

-خبرة سنتين في مجال مبيعات (بشركة تسويق منتجات).

-خبرة سنتين في مجال (العمل الحُرّ).

-خبرة ثلاث سنوات في مجال صيانة الكمبيوتر بشركة كمبيوتر.

6-الدّورات التّدريبيّة التي حصلتَ عليها:

-دورات تدريبيّة في أساسيّات كيفيّة التّعامل مع الكمبيوتر.

-دورة تدريبيّة في لغة Java Script

7- الإنجازات أو الخدمات التّطوّعية التي قمتَ بها مثل:

-قمتُ بخدمة ذوي الاحتياجات الخاصّة، والعمل على رعايتهم.

-كنتُ قائداً لفريق الجوّالة مّدة ثلاث سنوات.

ولا تنسَ عزيزي القارئ أن تقوم بتجديد سيرتك الذّاتيّة في حالة حصولك على خبرة جديدة، مثل الحصول على دورات تدريبيّة جديدة في مجال الكمبيوتر أو تعلُّم لغة جديدة.

وتأكّد تماماً أنّ الله له قصد عظيم في نوع العمل الذى سيرسلك لأدائه. فهو يعرف قدراتك و مواهبك أكثر منك لأنّه هو الذي خلقك! فهو يعرفك تماماً وله قصد عظيم من نوعيّة العمل الذي تريده والشّركة التي ستعمل بها.

قبل أن تتقدَّم إلي أيّ وظيفة، أطلب من الخالق الهداية و النّصيحة فهو يحبّك ويريدك أن تكون مُخلصاً فيما تعمله.

مع تمنّياتنا لك بالتّوفيق والنّجاح في أثناء رحلتك في البحث عن عمل.

عزيزي القارىء، إذا كانت لديك أيّ تعليقات أو قصّة حدثت معك مرتبطة بالموضوع، برجاء الكتابة لنا وإرسالها لنشرها بالموقع، تعليقاتك مهمّة بالنّسبة لنا ونقّدرمشاركتك معنا

مواقع أخرى متّصلة بالموضوع:


– هذا الموقع يعطي أمثلة لبعض السِّيَر الذّاتيّة:https://www.onlycvs.com/AR/cv-CV1.htmlhttps://samehar.files.wordpress.com/2007/03/cv-example-a.doc  – هذا الموقع يقدّم برنامج يساعدك على كتابة السّيرة الذّاتيّة:https://www.6abib.com/prog/cv/cv.htm – نصائح ومعلومات عامّة لكتابة السّيرة الذّاتيّة وبعض المواقع للبحث عن وظيفة:https://www.sikkuy.org.il/aravit/arequality/c.v.8.5.07.doc – لكتابة خطاب لإرساله مع السّيرة الذّاتيّةhttps://samehar.wordpress.com/2007/06/10/a080607/

تحذير: هذا الموقع “معرفة” غير مسؤول عن محتوى أيّ معلومات منشورة أو أيّ وصلات خارج الموقع أو في المواقع الأُخرى

إذا كان لديك عزيزي القارىء أيّة مشكلة تحبّ أن تشاركنا بها، وتحبّ أن نصلّي لأجلك .. اتّصل بنا 

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!

نزيه لكن خايب!!

يقولون عن أفضل وأروع طريق إنّه "الطّريق المُستقيم"، لأنّه أقصر الطُّرُق للوصول للأهداف المرجُوّة. ويقولون عن الإنسان الحقّ والذي يتصرّف بلياقة ونقاوة إنّه "رجُلٌ مُستقيمٌ"