ثلاث خطوات لاختيار زوجتك
صدق من قال قديماً إنّ اختيار الرّفيق أهمّ من اختيار الطّريق.
كثيراً ما تأخذنا الحياة بينما تمرّ الأيام عبر دروب لم نعهدها ولم نألفها. وفي الواقع من الحكمة أن ندرك أنّنا من المستحيل أن نعرف أو نتوقّع تفاصيل مستقبلنا بالكامل لأكثر من عام أو عامين على الأكثر.
وحتّى تلك التّوقُّعات قصيرة الأجل كثيراً ما تفشل بفعل المرض، أو السّفر، أو تغيّرات ظروف الحياة، التي لا تكفّ عن التّدخُّل مع مسارات خططنا لتعلّمنا أنّ “السّماء سلطان” وأنّ الله العلي “متسلّط في مملكة النّاس”، وأنّنا مهما خطّطنا ودبّرنا تظلّ اليد العليا لله ويظلّ أماننا الأعظم لا في معرفة مستقبلنا بل في الإمساك بيد ذاك الذي معه أمرنا.
خطّته لحياتنا لا تقتضي أن نعرف تفاصيل ما سيحدث لنا في الغد بل تقتضي فقط أن نعرفه. لذا عزيزي فالرّفيق الذي أتحدّث عنه هنا ليس شريكة حياتك، بل هو الله، إله حياتك!.
نعم هذه هي الخطوة الأولى التي عليك القيام بها قبل أن تختار شريك حياتك: أن تطلب وجهه ورفقته ومشيئته وتدخّله وإرادته.
لقد وعد وقال في سِفر إرميا ٢٩: ١٢، ١٣ “تَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ فَأُوجَدُ لَكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ”، لا أمان لقرار تتّخذه دون طلب الرّبّ بكلّ قلبك.
وعليك أن تثق في وعده بأن يرشدك لمشيئته طالما أنّك أمين في طاعة تلك المشيئة، لأنّه قال في سفر المزامير ٣٢: ٨ “أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ. عَيْنِي عَلَيْكَ”.
الخطوة الثّانية التي عليك القيام بها قبل أن تختار شريكة حياتك هي أن تعرف ذاتك واحتياجاتك.
يفترض الكثيرون أنّهم يعرفون أنفسهم جيّداً. فكّر في ما هي شخصيّتك؟ وما صفاتك؟ وما عيوبك؟ وما نقاط ضعفك؟ وما نقاط قوّتك؟ ومن هي التي يمكنها أن توازن احتياجاتك؟
الإجابة على تلك الأسئلة تحتاج منك للكثير من التّفكير والوقت والجهد، لا تتجاهلها أرجوك!. كلّما عرفت ذاتك على حقيقتها كلّما كنت أكثر دراية بمن ستكون مناسبة لك. وهذه المعرفة لا بدّ أن تقودك لأن تعمل بجهد على شخصيّتك لتكون أنت الشّخص المناسب لشريكة حياة المستقبل.
كثيرون يركّزون على الغير وينسون احتياجهم للتّغيير والنّضوج. إعرف ذاتك واعمل على تطويرها لتكون زوجاً ناجحاً في المستقبل.
الخطوة الثّالثة هي أن تعرف الآخر على حقيقته دون مواربة أو اختباء خلف الأقنعة.
كلّما قضيتما وقتاً أكبر في التّعارف والاحتكاك معاً دون أقنعة، وكلّما تعرّفتَ على شريكة الحياة المستقبليّة على حقيقتها، وكلّما تعرّفتْ هي عليك على حقيقتك كان القرار راسخاً وسليماً.
تخلّى عن الأقنعة .. كُنْ صادقاً وحقيقيّاً .. وستندهش من مقدار الاستنارة والاطمئنان الذي سيهبه لك هذا الأمر لتقرّر إن كنت ستواصل تلك العلاقة أم لا.
مقالات ذات صلة
لا تخف من فقدان العمل
الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:
مشاعر المراهَقة
تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.
هل أنت قوي أم ضعيف؟
إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.
رضاعة حتّى الموت!
أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".
الجنس وممارسته قبل الزّواج
إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.
طهارة القلب
يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.
الهجرة إلى الوطن الجديد!
روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".
هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!
نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".
!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟
يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.