الحلم والصّندوق الفارغ

يحلم الكثير من الشّباب والشّابات بالخطوبة ثمّ بالزّواج بحثاً عن

الدّخول في علاقات جديدة، يمكنها أن تحقّق لهم الكثير من الأشياء التي يفتقدونها ويطمحون في أن تتحقّق من خلال الزّواج.

فالكثير من الشّباب يدخلون في علاقة مع شابّات طامحين في أن يتمتّعوا باحترام وسعادة لم يتمتّعوا بها من قبل في عائلاتهم.

كما أنّ الكثيرات من الشّابات يطمحن في أن يهبهنّ الخطيب رقّةً وحناناً وعطفاً لم تحصلنَ عليه في حياتهنّ. للأسف يتوقّع كِلا الطّرفان أنّ الارتباط عبر الخطوبة أو الزّواج هو هديّة ثمينة أو صندوق مغلق به الكثير من السّعادة والاحترام والفرح والتّفهُّم، لكن الزّواج في الحقيقة صندوق فارغ!.

نعم… الزّواج صندوق فارغ ونحن من نملأه بالحُبّ والاحترام والسّعادة والفرح على مدار الأيّام.

مفتاح إدراك هذا الأمر لكلّ شاب وشابّة على وشك الدّخول في علاقة جديدة، هو التّخلّي عن التّمركُز حول الذّات والتّركيز على إشباع وتسديد احتياجات الآخر. 
للأسف إنكار الذّات بهذا الشّكل في العادة يكون أمراً بالغ الصّعوبة بالنّسبة لنا، لأنّنا في الحقيقة تعوّدنا دائماً على التّركيز على أنفسنا. فنحن نرغب دوماً في أن يسدّد الآخرون احتياجاتنا دون أن نفكّر في احتياجاتهم هم!.

هذا هو ما يجعل الشّباب يشتكون من خطيباتهم، فيقول الشّاب إنّ “خطيبته أنانيّة ولا تفكّر إلّا في ذاتها وفي مصلحتها”. وتقول الشّابّة أيضاً “هو متصلّب الرّأي ولا يفكّر إلّا في أنّ رأيه هو الصّواب وأنّ رأي كلّ من حوله خطأ”. وقد يكون رأي كلّ طرف بالفعل على قدر ما من الصّحّة!.

لكن سؤالي لكلّ شاب يقول هذا عن خطيبته – وزوجته المستقبليّة – هو “هل تضع احتياجاتها أوّلاً قبل احتياجاتك؟”

هذا هو السّؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: “هل أنا أناني؟ هل أنكر ذاتي؟ هل أركّز فقط على احتياجاتي وآرائي؟ أم أنّي أضع احتياجات الآخرين وسعادتهم في مرتبة أعلى من احتياجاتي وسعادتي؟”

إنّ مفتاح السّعادة والنّضوج في العلاقات هو احترام الآخر وقبوله كما هو. ومفتاح استمرار الحُبّ والتّفاهم هو اختيار التّضحية من أجل إسعاد الآخر ووضع مصلحة الآخرين قبل مصلحتي.

هذا ما لخّصه الرّسول بولس في فيلبّي 2: 3،4 حين قال إنّنا في علاقاتنا علينا أن نسلك بتواضع، وأضاف “ليعتبر كلّ واحد منكم غيره أفضل كثيراً من نفسه، مهتمّاً لا بمصلحته الخاصّة بل بمصالح الآخرين أيضاً”.

ليت كلّ خطيب وخطيبة يفكّران بهذا الفكر!. ليتك تعتبر الآخر دوماً أفضل من نفسك، وتهتمّ بمصلحته أكثر من مصلحتك، فلو فعلتما هذا، ستكون علاقتكما مبنيّة على الصّخر الذي هو الطّريق والحقّ والحياة!.

مقالات ذات صلة

لا تخف من فقدان العمل

الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:

مشاعر المراهَقة

تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.

هل أنت قوي أم ضعيف؟

إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.

رضاعة حتّى الموت!

أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".

الجنس وممارسته قبل الزّواج

إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.

طهارة القلب

يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.

الهجرة إلى الوطن الجديد!

روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".

هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!

نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".

!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟

يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.

النّجاح

كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.