أفكّر دائماً في الجنس
في دائرة الجنس
في مترو الأنفاق وساعة الزّحام الشّديد رأيت ذلك الشّاب يتحرّش بسيّدة تحمل طفلها الرّضيع. أخذ ينظر حوله محاولاً مواصلة التّحرّش دون أن يلاحظه أحد، حاولتْ هي الابتعاد عنه ولكن الزّحام لم يساعدها، فقرّرتْ النّزول من المترو.
هذا الشّاب لا يرى في هذه المرأة سوى جسد مثير بالنّسبة له، ويشعر أنّ كلّ امرأة تقع عينه عليها هي عبارة عن جسد مثير فقط.
تذكّرتُ أصدقائي وحواراتهم عن الجنس، وفكّرتُ في نفسي وكيف كنتُ أنظر إلى الجنس. وهنا أُشجّع كلّ شخص منّا ألّا يشير بأصابع الإدانة إلى أيّ إنسان مُحبٍّ للجنس، قبل أن نفكّر في أنفُسنا أوّلاً ونفحص أفكارنا.
يعيش معظمنا داخل دائرة الجنس المغلقة بين الخيالات الجنسيّة التي تنتهي مؤقّتاً بالعادة السّريّة، ثم بالشّعور بتأنيب الضّمير أو إسكات الضّمير، ثمّ تبدأ الدّائرة من جديد.
الخبر الجيّد هو أنّ الجنس ليس حراماً، وليس خطية، وليس شيئاً سيّئاً. فالجنس رائع جدّاً، وعلينا قبول حُبّنا للجنس وقبول أنفسنا. لأنّنا إن لم يكن لدينا غريزة جنسيّة فسنكون وقتها غير طبيعيّين!.
هذه الكلمات صادمة للبعض ولكنّها الحقيقة، وهي أيضاً تساعدنا للخروج من الحياة في دائرة الجنس وقبول أنفسنا.
فحينما نعتقد أنّ الجنس حرام وممنوع فإنّنا نتوق إليه بشدّة، وحينما نخاف منه فإنّنا نريد الاقتراب منه أكثر، وحينما نشعر بأنّه شيء مبهم فإنّنا نودّ معرفته واكتشافه.
الجنس شيءٌ مختلفٌ.
الخيال دائماً مختلفٌ عن الواقع، هذا ما يحتاج كلّ شاب منّا معرفته، فالخيال المطلق يأخذك بعيداً عن الحقيقة. ومشكلتنا الحقيقيّة هي أنّنا نخلط بين الخيال والواقع.
روعة الجنس الحقيقيّة (والتي أحياناً لا يستطيع أن يتمتّع بها حتّى المتزوّجين بسبب خيالهم المشوّه) هي حينما ندرك حقيقة الجنس، والتي هي أكثر متعة من خيالاتنا، وأيضاً أكثر نقاءً منها.
تتمتّع بروعة الجنس وجماله حينما تتعامل مع شخصيّتك الجنسيّة بشكل سليم، وحينما تُحبّ وترتبط بإنسانة واحدة، تكون هي كلّ شيء بالنّسبة لك، تُحبّها وتَقبلها كما هي، تكون هي واقعك وخيالك، وهي من تشتاق إليها.
وإذا حاولتُ كثيراً ويئست؟
بدايةً تحتاج لأن تتعلّم كيف تفكّر في الجنس بشكل سليم، ولأن تقبل نفسك وتقبل حُبّك للجنس، وأخيراً لأن تُنقّي قلبك من الأفكار والاتّجاهات الجنسيّة المُشوَّهة.
قد تكون حاولت فعل ذلك ولم تستطِع، ولذلك سأهمس لك في أذنك “لستَ وحدك”، جميعنا حاولنا وفشلنا كثيراً جدّاً، إلى أن ..
إلى أن لجأنا إلى السّيّد المسيح مصدر الحريّة، هو يحرّر وينقّي ويطهّر القلب والذّهن، ويستطيع أن يصنع ذلك معك في هذه اللحظة.
مقالات ذات صلة
لا تخف من فقدان العمل
الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:
مشاعر المراهَقة
تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.
هل أنت قوي أم ضعيف؟
إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.
رضاعة حتّى الموت!
أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".
الجنس وممارسته قبل الزّواج
إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.
طهارة القلب
يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.
الهجرة إلى الوطن الجديد!
روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".
هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!
نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".
!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟
يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.