لا تخف من فقدان العمل
الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:
1. الحالة الاقتصاديّة للشّركة التي تعمل بها.
2. تكرار الأخطاء وكثرتها.
3. التّورّط في مشكلة كبرى في العمل.
4. الانفصال عن زملاء العمل ومعاداتهم.
5. عدم وجود اتّصال جيّد بينك وبين الإدارة.
6. الحالة الأخلاقيّة والاجتماعيّة والنّفسيّة لصاحب العمل.
تدفعنا هذه الأسباب للخوف من المستقبل بعد ترك العمل، فنَهاب من الجلوس على مقعد البطالة. الخوف .. الشّجاعة .. القيمة. فالخوف يطرد السّلام ويولِّد الضّعف في جَنَبات النّفس البشريّة، فيصبح الفرد متردّداً عاجزاً عن تحقيق ذاته وأحلامه، لأنّ الخوف يشلّها جميعها فيقود الفرد إلى الانهيار والاستسلام وضعف الإرادة. ويزداد الخوف عندما يربط الشّخص بين عمله وقيمته، وأنّه لو ترك عمله فبذلك يكون قد فقد جزءاً كبيراً من قيمته، أو أنّه أصبح بلا قيمة في نظر نفسه. والشّجاعة تؤهّلك لمواجهة المشكلات بمختلف أنواعها والتّعامل معها، وتجعل منك شخصاً مستقلّاً قادراً على اجتياز التّحدّيات، فالشّجاع يشعر أن قيمته في ذاته، وليس لها علاقة بعمله، فهو الذي يُضفي على عمله قيمةً وجمالاً. تحرّر من الخوف وانطلق، فالخوف يدخل بالفرد إلى أرض الوهم، الخوف يُضخّم الصّغائر ويجعل من المشكلات الصّغيرة جبالاً شاهقة. لا تخف وقل لنفسك إنّك لو تركت عملك الحالي فإنّ الله سبحانه هو القادر أن يدبّر لك أمورك وحياتك ومستقبلك. تحرّر من الخوف لأنّ الخوف من شيء كثيراً ما يكون أسوأ من حدوث الشّيء نفسه، وقد يكون تركك لهذا العمل بداية أفضل لمستقبلك. الخوف من فقدان العمل يجعل تركيزك مُوجّه لإرضاء من حولك أو إرضاء إدارة العمل ممّا يقلّل من تركيزك في عملك. والتّحرّر من الخوف يجعل تركيزك ينصبّ على عملك نفسه ممّا يجعلك متميّزاً. عندما تقترب من فقدان عملك إسأل نفسك، هل تركت العمل بسبب أخطائك أم أخطاء الآخرين؟. فإذا كنت أنت السّبب ولا تريد ترك العمل أو على الأقلّ لا تريد تركه بسبب هذه المشكلة فواجه أخطاءك وقدّم اعتذاراً لرئيسك في العمل أو لزملائك. كُن شجاعاً واطلب فرصة جديدة ولا تدع الكبرياء تسرق منك هذه الفرصة، حتّى لا تندم بعد ذلك. وإذا كان السّبب هو الآخرين فكُن شجاعاً أيضاً وواجههم بالأسباب الحقيقيّة التي تراها ولا تترك عملك بدون مواجهة هذه الأسباب، لأنّ ذلك معناه أنّك راضٍ عمّا حدث لك. وأحياناً يكون تركك للعمل بسبب الحالة الاقتصاديّة وبخاصّة في بعض قطاع الأعمال. فهناك شركات تقلّل من عدد موظفّيها، أو تقوم بغلق أحد الفروع أو الشّركة نفسها. وهنا عليك أن تبدأ في البحث عن عمل آخر عندما تشعر أنّ شركتك مُهدَّدة بالانهيار. ولا تنتظر حتّى تُصدَم بحقيقة الأمر وتبدأ بعدها في البحث عن عمل. وفي كلّ الأحوال اجتهد في أن تتعلّم شيئاً جديداً، فلا يكون مجال خبراتك ضيّقاً فتشعر أنّ عملك الحالي هو فرصة لن تُعوَّض، وبسبب ذلك يتولّد داخلك الشّعور بالخوف. أو قم بإجراء دراسة لمشروع صغير تستطيع الاعتماد عليه تحت أي ظروف جديدة تطرأ عليك وعلى عملك. وإذا كانت إمكاناتك المادّيّة ضئيلة فهناك بعض المشروعات الصّغيرة التي تُدار من المنزل، ولا تحتاج للتّفرُّغ.
أدعوك أيضاً لقراءة المواضيع التّالية:
- مقابلة العمل.
- كيف تجد عملاً مناسباً.
- العمل (من برنامج “اسمع وميِّز”).
مقالات ذات صلة
مشاعر المراهَقة
تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.
هل أنت قوي أم ضعيف؟
إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.
رضاعة حتّى الموت!
أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".
الجنس وممارسته قبل الزّواج
إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.
طهارة القلب
يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.
الهجرة إلى الوطن الجديد!
روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".
هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!
نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".
!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟
يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.
النّجاح
كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.