الجنس وممارسته قبل الزّواج
إلحَقني تورَّطت …! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.
ولم يَكُن قد مضى على زواجه أكثر من شهر … أي أنّه كان لا يزال في شهر العسل … فاندهشتُ لبكائه وتركتُ كُلّ مسؤوليّاتي وقرّرتُ أن نخرجَ معاً لأخفّفَ عنه مِحنَته … وسألتُه ماذا بكَ؟ هل اختلفتما بهذه السّرعة؟ هل انتهت اللّهفة للمحبوبة؟ وهل غابت شمس سعادتكما قبل أن تُشرِق؟ فقال لي بكلّ خصوصيّة: إنّه الجنس يا أخي … فأجبتُه: الجنس الّذي خلقَه الله فينا حتّى يمُتِّع كلّ منّا الآخَر ونرى نسلاً تطول أيّامه؟؟ فأجابَ على الفور: لا لا لا، إنّها خبراتي الشّرّيرة قبل الزّواج مع الجنس … أنتَ تعرف أيّام المراهقة وطَيْش الشّباب … فكثيراً ما انزلقَتْ قدماي إلى بالوعة الرّذيلة، ولَكَمْ تسرّعت في ممارساتٍ وعلاقاتٍ غير بريئة … حتّى مع خطيبتي، لقد تورّطنا كثيراً قبل أن يسمح الله لنا بهذه العلاقة بعد زواجنا … واستمرَّ يبكي ولخّصَ الأمر بقوله: “لقد قطفتُ الثّمرة قبل أن تنضج، وانحمَقتُ وراء شهواتي. يا ليتني عشتُ منضبطاًً”.
هنا تذكّرتُ نصيحةَ أحد الحكماء الذي أراد أن ينصح أبناءه الشّباب مُحذِّراً من الممارسات الشّرّيرة (الجنس) خارج إطار الزّواج، فقال لهم: “والآن أَصغوا لي أيّها البَنون ولا تَهجروا كلمات فمي، أَبعِد طريقكَ عنها، ولا تقترب من بابِ بيتِها (الشّهوة الجنسيّة خارج إطار الزّواج)، لئلّا تُعطي كرامتكَ للآخَرين وسِنيّ عمرك لمن لا يرحم، فيَستهلك الغرباء ثروتكَ حتّى الشّبع … فتنوحُ في أواخرِ حياتكَ عند فَناءِ لحمكَ وجسدكَ لإصابتكَ بأمراضٍ مُعدِية، وتقول: كيف مَقَتُّ التّأديب، واستَخَفَّ قلبي بالتّوبيخ فلم أُصغِ إلى توجيهِ مُرشدي، ولا استمعتُ إلى معلّمي حتّى كِدتُ أتلَف …”.
ولعلَّ مِنْ أخطر ما يواجه الشّباب في هذه الأيّام ، هو الانتشار الواسع لوسائل الإعلام الفاسِدة التي تُروِّج للرّذيلة والجنس، كبعض الفضائيّات على سبيل المثال أو بعض المواقع الإباحيّة على الإنترنت.
وهذا الخَطَر يَنقسِم إلى قِسمَين:
أوّلهما قبل الزّواج: إذ تُلهَبُ مشاعر الشّاب أو الشّابة فيكون كَمَنْ يضع النّار بجوار البنزين. فيسيلُ اللّعابُ وتتنجّس الأفكار ويَهيج بحرُ العواطف، فيحتاج كلّ منهما إلى عشرات السّنين للتّخلّص من تلك الصّوَر الشّرّيرة التي عَلِقَتْ بذاكرتهم.
ثانيهما بعد الزّواج: يعتقد الشّاب أنّ الوقت أصبح مناسباً لتطبيقِ ما قد رآه قبلاً أو مارسَه في الشّرّ والرّذيلة. لكنّه يصحو على حقيقة مختلفة، إذ لا تستطيع زوجته الفاضلة أن تقلِّد ما رآه أو ما مارسه قبلاً، فتأتي شكوى الشّباب من برودة العلاقة. وفي حال قلَّدتْ زوجته ما في خاطره، شكَّ في سلوكها وماضيها.
الجنس وممارسته…إذاً، فما العمل؟
لنحفظ عواطفَنا وحواسَنا طاهرة، ولنجتهد لإبقائها في دائرة الانضباط. فكثيراً ما خسِرَ النّهر مياهه وتسبّبَ في غَرَقِ وهلاك الكثيرين، لأنّه فاضَ وخرج عن إطار ضفّتَيه. أعرفُ أنّ لكلِّ شيء ٍتحتَ السّماء وقتاً، فليس أروع من أن يُعمَل كلّ شيءٍ في وقتِه … فَمِنْ حُبِّ الاستطلاع ما قَتَلْ. فكما أنّ الطّهارة تؤثِّرُ في المحيطين بها، كذلك الرّذيلة وأحاديث الشّرّ والفُكاهة غير الطّاهرة. لذا قُلْ لي مَن أصدقائكِ أَقُولْ لكَ مَنْ أنتْ؟ فمَنْ جاوَرَ السّعيد يَسعَدْ … ومَنْ يرتبط بصديقِ السّوء يندم أشدّ النّدم. أخيراً، إذا لم تستطِع أن تتخلَّص من هذه الممارسات، فاطلُب المَعونة منَ الله سبحانه، فيُشرق بنور طهارته في قلبكَ ويُعينُكَ في معركة الانتصار على نَزَواتِ النَّفْس … ودَعني أَهمسُ في أُذنك: إذا رَبطتَ عودَ الثّقاب الضّعيف بمسمارٍ من الحديد، فلن يستطيع حتّى القويّ أن يَكسِر العودَ الضّعيف. فاطلُب منَ الله المعونة واثقاً أنّه سيستجيب لكَ ويخلصك من ممارسة الجنس خارج الزواج.
بقلم د.صموئيل ماهر
روابط ذات صلة بالموضوع:
برنامج إذاعي: الوصايا العشر: لا تزن
برنامج إذاعي: الشّذوذ الجنسي
برنامج إذاعي: الرّغبة المدمِّرة
مقالة للبنات فقط: التّحرُّش الجنسي
مقالة للشّباب فقط: إدمان الهوى ع الإنترنت
اقرأ مذكّرات داليا في الجامعة 1

إله واحد طريق واحد
تعلم دروساً من حياة الأنبياء
إبراهيم، موسى، داود وغيرهم

اتّصل بنا وراسلنا
عبر الإيميل والإتّصال الهاتفي
والرّسائل القصيرة
مقالات ذات صلة
لا تخف من فقدان العمل
الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:
مشاعر المراهَقة
تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.
هل أنت قوي أم ضعيف؟
إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.
رضاعة حتّى الموت!
أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".
طهارة القلب
يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.
الهجرة إلى الوطن الجديد!
روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".
هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!
نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".
!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟
يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.
النّجاح
كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.