!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟
يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.
فمِن أيّ الفريقين أنت ؟؟ وما مدى استفادتك من الكمبيوتر والإنترنت ؟؟.
في هذا المقال نقدّم نموذج لبعض هولاء الشّباب النّاجحين الذين خطّطوا لنجاحهم وبنوا مشروعهم الخاص باستخدام الكمبيوتر(الحاسوب) الشّخصي، وجعلوه مصدر ربح بدلاً من استهلاك الوقت وضياعه بدون فائدة. ولأنّ الحصول علي الكمبيوتر أصبح سهلاً والتّعامل معه أسهل، أشجّعكم أصدقائي على التّفكير بصورة عمليّة في مَزج مُتعة استخدام الكمبيوتر (الحاسوب) مع فائدة العمل والرّبح بطريقة مفيدة ومُبتَكرة.
ففكرة المشروع الخاص أصبحت سائدة لدى كثير من الشّباب لمرونتها. والفكرة ببساطة هي شراء جهاز كمبيوتر والتّخطيط لعدّة مشروعات مناسِبة ومطلوبة والرّبح منها مضمون. أدعوكم أن تفكّروا مثل هؤلاء الشّباب، من خلال الاستفادة من قصص نجاحهم.
«إيهاب رفعت»، بكالوريوس تجارة. هو أحد هؤلاء الشّباب الذين قاموا بعمل أفكار رائعة من خلال الكمبيوتر. يقول إيهاب: “اشتريت كمبيوتر وقمت بعمل عدّة برامج عليه، ومنها البرنامج الخاصّ بإدخال نغمات الهاتف المحمول (الجوّال) بمختلف أنواعه وكذلك إدخال لوغو (شِعار) ورسوم مُصوّرة. في بداية المشروع كنت أشكّ في مسألة نجاحه، ولكن عندما بدأت وجدتُ أنّ نسبة الرّبح جيّدة، فقمتُ بافتتاح محلّ خاص للمحمول (الجوّال) والإكسسوارات (الزّينة) الخاصّة به أيضاً، ثم قمتُ بشراء عدّة أجهزة كمبيوتر. ثم عَمِل معي أيضاً اثنين من زملائي منذ أيّام الدّراسة الجامعيّة، والحمد لله نكسب كثيراً. وقد سدّدتُ جميع ديوني وأصبح هناك فائض ربح أيضاً.
وعن باب آخر فتحَهُ أحد الشّباب حتّى يربح منه من خلال الكمبيوتر يقول محمود عدلي سنة ثالثة حقوق: “عندما دخلت الجامعة كان عليَّ أن أبحث عن عمل يوفّر لي مصروف دراستي، ولأنّي أُجيد التّعامل مع الكمبيوتر كما أُجيد الكتابة بسرعة فكّرت أن أقوم بتحويل جهاز الكمبيوتر الخاص بي في المنزل إلى مشروع خاص. فتعرّفت على العديد من الطّلَبة الذين يقومون بتقديم مشروعات التّخرّج وعَرَضت عليهم المساعدة، وظلّت الفكرة تكبر معي كلّ يوم، فقد كنت أطبع لهؤلاء الطّلبة المادة الكتابيّة الخاصّة بالمشروع على جهاز الكمبيوتر وإدخال الصّور الخاصّة بالمشروع باستخدام جهاز الـScanner، فاكتَشفتُ أنّ هذا المشروع مُربِح جداً وبخاصّة لمن يُجيد التّعامل مع الكمبيوتر. ومع كلّ ذلك لم يعطّلني مشروعي هذا عن نجاحي في كُليّتي. كما أنّه بدلاً من إضاعة وقت فراغي، استثمرتُه استثماراً جيّداً. وأنا أنصح كلّ الشّباب أن يلجؤوا لإقامة مثل هذا المشروع حتّى يربحوا من كلّ دقيقة تمرّ عليهم.
وفي الموضوع نفسه وبخصوص الكَسب من وراء الكمبيوتر نسمع مجدي كمال «ليسانس آداب »يقول: أنا أستخدم الكمبيوتر منذ كنت في المرحلة الإعداديّة وأصبحت أُتقِن العمل عليه تماماً، ممّا جعلني ألجأ إلى شراء أربعة أجهزة كمبيوتر أخرى إلى جانب الجهاز الخاص بي. وأصبحت أقوم بكتابة إعلانات داخل لوحة الإعلانات بالجامعة عن كلّ من يريد أن يحصل على دورات تَقوِية في استخدام الحاسب الآلي والإنترنت، فعليه أن يتّصل بالرّقم المكتوب، ووضعت رقم تليفوني. وفعلاً وجدتُ إقبالاً كبيراً. ثمّ طلبتُ من ثلاثة من زملائي الذين يُجيدون التّعامل مع الكمبيوتر وأيضاً لديهم موهبة التّدريس ليساعدوني بتعليم الطّلبة وتدريبهم على الأجهزة، وكلّ ذلك بسعر رمزي مناسب للطّلبة ولا يُرهِق ميزانيّتهم. وبعد مرور أكثر من شهرين أصبح لديّ مال وفير لو كنت انتظرت فرصة العمل كي تأتي إليَّ، ما كنت حصلت على كلّ تلك النقود. لذلك فهذا المشروع هائل، وأعتقد أنّه يحتاج دعم من المسؤولين لجَعل مثل هذه الدَّورات مشروعات صغيرة، من خلال قروض مُيَسَّرة للطّلبة الخرّيجين حتّى يستطيعوا بناء أنفسهم مادّيّاً وبطريقة مريحة.
أما إيمان نبيل “معهد تكنولوجيا” فتقول:
عندما تخرّجتُ من المعهد أردت أن أعمل حتّى أعتمد على نفسي. فقد قمتُ بعمل «جمعيّة» وعندما أصبح لديَّ مبلغ معقول قمتُ بشراء كمبيوتر وقرّرتُ أن أتخصّص في طباعة البطاقات الشّخصيّة (التي تُعرِّف بأعمال أصحاب الأعمال الحُرّة أو غيرها وأماكن مكاتبهم)، وبطاقات دعوات الأفراح وابتكار أشكال جديدة منها. وقمت أيضاً باستخدام العديد من الأعمال التّصويريّة (الجرافيك). ولجأت لعمل مثل هذا المشروع لأنّ المُقبِلين على الزّواج يحتاجون لشراء هذه الدّعوات، وأيضاً لا غِنى عن أن يَحمِل رجال الأعمال بطاقات تعريف شخصيّة لأعمالهم، لذلك فقد ربحت جيّداً من هذا المشروع وأدعو كلّ شاب وفتاة بأن يبدؤوا حياتهم كما يريدون وأن يبحثوا عن الفرصة دائماً لأنّ النّجاح لا يأتي بضربة حظ. والآن عزيزي القارئ، ما رأيك في هذا النّجاح؟؟.. وبهذه الأفكار البسيطة؟؟..هل يمكنك أن تقوم بها؟؟.. أو هل تبحث بداخلك عن أشياء أخرى يمكنك فيها العمل والرّبح.؟!.
إن كانت لديك قصّة نجاح مُشابهة، فاكتب لنا عنها لننشرها ونقدّم من خلالها فكرة جديدة لمساعدة الأصدقاء في أماكن أخرى. وإن لم تكن قد بدأتَ بعد، فأشجّعك على أخذ الخطوة الأولى والإلتحاق بأحد مراكز تعليم دورات الكمبيوتر (الحاسوب).
ولك منّي أخلص التّمنيّات بالنّجاح والتّوفيق في حياتك ومشروعك.
أيضاً أدعوك عزيزي القارىء لقراءة أو سماع المواضيع التّالية:
- النّجاح.
- هدف الحياة (من برنامج “كنيسة في بيتي”).
مقالات ذات صلة
لا تخف من فقدان العمل
الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:
مشاعر المراهَقة
تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.
هل أنت قوي أم ضعيف؟
إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.
رضاعة حتّى الموت!
أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".
الجنس وممارسته قبل الزّواج
إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.
طهارة القلب
يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.
الهجرة إلى الوطن الجديد!
روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".
هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!
نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".
النّجاح
كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.