نضوج العلاقة مع الزّوجة

يعتقد الكثيرون أنّ السّعادة الحقيقيّة في العلاقات تتحقّق حين يعطينا الآخرون ما نحتاجه. حين نكون في علاقة ما سواء كانت علاقة صداقة أو حُبّ أو حتّى علاقة مع أحد أفراد الأسرة

كثيراً ما نفكّر بل ونقول للطّرف الآخر “إذا لم تفعل هذا فأنت لا تحبّني؟” هل هذا صحيح؟ هل على الطّرف الآخر في العلاقة أن يفعل ما أريد أنا دوماً لكي يُثبِت أنّه يحبّني؟

أعتقد أنّ الإجابة على هذا السّؤال هي لا. ربّما يطلب ابنك أو ابنتك سكّيناً ليلعب به، ولكنّه يبكي حين ترفض أن تعطيه السّكّين. هل يكون الطّفل مُحِقّاً حين يقول لك إنّك لا تحبّه؟ بالطّبع لا. لا يكون الطّفل مُحِقّاً.

للأسف في علاقاتنا مع الغير لا سيّما مع الخطيب أو الخطيبة أو مع شريك أو شريكة الحياة كثيراً ما نكون أطفالاً غير ناضجين من النّاحية الاجتماعيّة والعلاقاتيّة. 
ومن علامات عدم النّضوج عدم التّفكير في الآخر والأنانيّة والتّمركُز حول الذّات. وهذه الأمور هي التي تجعلنا نفكّر دوماً في أنفسنا ونضعها في بؤرة التّركيز. فنغضب حين لا تسير الأمور كما خطّطنا لها. ونتضايق حين يختلف معنا الآخرون في الرّأي أو في التّصرُّف أو حين ينتقدوننا.

يقول “ستيفن كوفي” في كتابه الشّهير “العادات السّبع للأشخاص الأكثر فعاليّة”، وهو الكتاب الذي باع أكثر من 15 مليون نسخة على مستوى العالم، إنّ واحدة من أهمّ العادات للنّجاح في الحياة هي “اسعَ لأن تفهم الآخرين أوّلاً ثم اطلب منهم أن يفهموك!”.
كثيراً ما نُخفق في علاقاتنا لأنّنا لا نبذل الوقت والجهد للإصغاء للآخرين، نحن نستمع فقط لأصواتهم وكثيراً ما نستمع بضجر حتّى ينتهوا من كلامهم فنردّ عليهم بالرّدّ الجاهز في أذهاننا مسبقاً.

لكنّنا لا نصغي لهم حقّاً لنفهمهم بالكامل. إن كنّا نحبّ فَعَلينا أن نُصغي للآخر. إن كنّا نحبّ فَعَلينا أن نحاول تنحية أفكارنا جانباً لنتفهّمه. 
قبل أن نطالب الآخرين بأن يفهموننا علينا أن نُصغي لهم ونفهمهم. والحبّ أيضاً لا يعني فقط الإصغاء للآخر وفهمه بل يتجاوز هذا لقبول الآخر كما هو وقبول مشاعره وأفكاره واحترام رأيه حتّى لو اختلف معي.

قد يعترض البعض قائلاً: “لكن الآخرين كثيراً ما يكونون مخطئين؟”. نعم .. لكن هل تغيير الآخر مسؤوليّتك؟ الإجابة: لا .. وألف لا … إنّها مسؤوليّته الشّخصيّة في مسيرة نضوجه وفي علاقته بالله.

هل حبّك للآخرين يجعلك تُصغي لهم؟
هل حبّك للآخرين يجعلك ترغب في تفهّمهم قبل أن تطالبهم بأن يتفهّموك ويقدّروك؟
هل حبّك للآخرين يجعلك تقبل الآخرين المختلفين معك في الرّأي أو الفكر كما هم وتحترمهم؟
حبّ وقبول الآخر دون السّعي لتغييره هو علامة على الحياة السّويّة المتّسقة مع قلب الله. سأترك معك ما قاله الله في رسالة يوحنّا الأولى ٣: ١٤ “نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ، لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ”.

مقالات ذات صلة

لا تخف من فقدان العمل

الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:

مشاعر المراهَقة

تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.

هل أنت قوي أم ضعيف؟

إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.

رضاعة حتّى الموت!

أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".

الجنس وممارسته قبل الزّواج

إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.

طهارة القلب

يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.

الهجرة إلى الوطن الجديد!

روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".

هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!

نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".

!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟

يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.

النّجاح

كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.