الزّواج عن طريق الإنترنت

في الغالب لو سألت أحد كبار السّنّ عن رأيه في شباب وبنات اليوم، فسيهزّ رأسه وعلى وجهه نظرة آسفة وسيقول لك: “جيل فاسد، لا يفعل شيئاً في حياته إلّا النّظر للموبايل، وارتداء الملابس المقطّعة، وحتّى دراستهم فاشلون فيها …”

ربّما يكون في هذا الرّأي المتشائم جزء من الصّواب الذي ينطبق على عدد لا بأس به من الشّباب.

لقد صار الانفتاح التّكنولوجي والتّواصل عبر الهاتف المحمول سواء من خلال وسائل التّواصل الاجتماعي، أو من خلال التّطبيقات المختلفة هما شريان وعصب الحياة للشّباب. ومع أنّ التّكنولوجيا مفيدة بلا شكّ في العديد من جوانب الحياة والعمل، ومع أنّها تحوِّل العالم إلى قرية صغيرة إلّا أنّ لها مساوئها ومخاطرها أيضاً.


للأسف أصبحت وسائل التّواصل الاجتماعي، كما يزعم اسمها، هي وسائل تواصل رقمي باهت وسطحي وصارت تدعم عدم التّواصل الاجتماعي الحقيقي الذي يحدث وجهاً لوجه. وهذه هي الخطورة في مسألة الزّواج عبر الإنترنت.


رغم جمال العلاقات التي قد نبدأها مع مجهولين على وسائل التّواصل الاجتماعي، لأنّها تشعرنا بالارتياح لأنّنا نتواصل مع أشخاص مجهولين فيمكننا أن نقول ما نفكّر فيه دون حساب، إلّا أنّها بالغة الخطورة لعدّة أسباب.


أوّلاً: لأنّها علاقات سطحيّة، فلا يمكن أن تجعلك تعرف حقيقة الشّخص الذي تتواصل معه في الحياة العمليّة وكيف سيسلك وإن كان يكذب أم لا …

ثانياً: علاقات مزيّفة لأنّها ليست علاقة بالمعنى الكامل للكلمة حيث تلتقي الشّخص الآخر، وتسمعه، وتكلّمه، وتحسّ به، ويحسّ بك. إنّها مجرّد قمّة ثلجيّة صغيرة لجبل ثلج عظيم، هو شخصيّة الآخر، والتي تختبئ في واقعه والذي ربّما يحجب منه الكثير عنك.


لا تعطي الإنترنت ووسائل التّواصل أكثر من قدرها في علاقاتك وإلّا ستجد نفسك تزداد عزلة ووحدة، وستتحوّل نظرتك للأمور إلى نظرة سطحيّة مقيّدة بالشّكليّات. 
لا يمكن الاعتماد على الإنترنت في اتّخاذ القرار بالزّواج من فتاة لا تعرفها … درِّب نفسك على التّواصل وجهاً لوجه. درِّب نفسك على الانكشاف على الآخر. درِّب نفسك على وضع حدود لنفسك ولوقتك لتنمو شخصيّتك وتنضج وتصبح قادراً على التّواصل بشكل حقيقي كامل مع طرف آخر تراه ويراك، وتسمعه ويسمعك، وتحسّ به ويحسّ بك … وإلّا فستجد نفسك مثل تيتانك التي اصطدمت بجبل ثلج عملاق لم تره لأنّه كان مختبئاً تحت الماء، ومثلما حدث لتيتانك، احترس لئلّا يؤدّي هذا إلى غرقك بالكامل في علاقة خطوبة أو زواج فاشلة، فقط لأنّك اكتفيت بسطحيّة العلاقة عبر الإنترنت.

مقالات ذات صلة

لا تخف من فقدان العمل

الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:

مشاعر المراهَقة

تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.

هل أنت قوي أم ضعيف؟

إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.

رضاعة حتّى الموت!

أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".

الجنس وممارسته قبل الزّواج

إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.

طهارة القلب

يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.

الهجرة إلى الوطن الجديد!

روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".

هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!

نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".

!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟

يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.

النّجاح

كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.