هل تحيا في دائرة الفيس بوك؟

أحضروا ضفدعاً ووضعوه في إناء مليء بالماء الفاتر، وبعدما استقرّ في الماء بدأوا بوضع نار هادئة للغاية تحت الإناء .. ابتدأ الماء يسخن تدريجيّاً ..

وهذا الضّفدع مستقرّ .. حتّى وصل الماء لدرجة الغليان ومات وهو ساكن لا يشعر بشيء ..!

هذا ما يحدث معنا حينما نترك عالمنا الحقيقي وننحصر أمام شاشات الموبايل والكمبيوتر. حينما نتوه من أنفسنا وتتوحّد اهتماماتنا مع كلّ ما يُنشَر على الفيس بوك، وحينما نستخدم التّكنولوجيا في البحث عن شهواتنا ومحاولة إشباعها.
وحتّى نكون محدَّدين أكثر، إذا كانت إجابتك على معظم هذه الأسئلة بنعم، فأنت مستقرّ مثل الضّفدع السّابق ذكره:


1- هل تقضي أوقاتاً طويلةً على الفيس بوك؟
2- هل تجعل الفيس بوك أولويّة من الجلوس مع عائلتك؟
3- هل يضايقك عندما لا يضغط أصدقاؤك إعجاب (like) على منشوراتك (Posts)؟
4- هل يحزنك أن لا يُعيّد عليك أصدقاؤك في عيد ميلادك؟ أو أيّ مناسبة أخرى؟
5- هل تصدّق كلّ المعلومات المنشورة على الفيس بوك؟
6- هل تتحدّث عن علاقاتك الخاصّة مع النّاس على الفيس بوك؟
7- هل تستخدم الفيس بوك كوسيلة لتفريغ مشاعر الغضب؟
8- هل تسعى للبحث عن صداقات مع الجنس الآخر عبر الفيس بوك؟
9- هل تسعى لتعويض ما تفتقده في عالمك الفعلي عبر الفيس بوك؟
10- هل لديك حسابات وهميّة تحاول عن طريقها فعل أشياء خاطئة؟


بين الوسيلة والهدف 
ليس الهدف هو أن تقطع علاقتك بوسائل التّواصل الاجتماعي، كما أنّه ليس من المنطقي أن يقطع الضّفدع علاقته بالماء نهائيّاً.
كلّ شيء حولنا يمكن استخدامه بطُرق مختلفة خاصّة التّكنولوجيا بكلّ ما تحمله من عوامل مساعدة لتسهيل حياتنا، ولكن لا يمكن لك أن تقتني سيّارة حديثة ومن فرط إعجابك بها تقرّر أن تعيش حياتك كلّها بداخلها.

عزيزي، هناك فارق بين البحث عن المعرفة، وبين البحث عن علاقات لتكون علاقات بديلة عن الأسرة والصّداقات والتّفاعل الوجداني مع من هم حولك.
الجانب الإيجابي هو أنّ التّكنولوجيا ساعدت في أن نعرف العالم من حولنا، وأن نخرج خارج دوائرنا الضّيّقة، وبالفعل قد يكون أفضل استخدام لها هو أن تساعدك في المعرفة والاستنارة.

مقالات ذات صلة

لا تخف من فقدان العمل

الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:

مشاعر المراهَقة

تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.

هل أنت قوي أم ضعيف؟

إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.

رضاعة حتّى الموت!

أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".

الجنس وممارسته قبل الزّواج

إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.

طهارة القلب

يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.

الهجرة إلى الوطن الجديد!

روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".

هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!

نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".

!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟

يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.

النّجاح

كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.