خروف الأضحى تكلّم

ما هو أصل عيد الأضحى، وما هو معناه؟


•    لماذا ذبح أبونا إبراهيم الكبش فداءً لابنه؟ وهل الفداء مبدأ إلهي؟
•    هل الكبش كفيل بأن يفدي الإنسان؟

تاريخ عيد الأضحى
كانت الأضحية في عهد أبونا إبراهيم، حينما رأى رؤية أنّ الله يأمره بذبح ابنه، وقد استجاب النّبي إبراهيم لطلب الله، وعندما سأله الابن أين الذّبيحة؟ أجابه: الله يرى له الخروف للمُحرَقة يا بني.

كان الابن مطيعاً لوالده ولأمر الله. وعندما وضع السّكّين على رقبته ليذبحه، سمع صوت من السّماء يأمره بعدم ذبح ابنه، فقد فداه الله بكبش بدلاً من إبنه.

هل يمكن للذّبائح أن تفدي الإنسان من الخطيّة والموت؟

يظنّ البعض أنّ الذّبائح يمكنها أن تفدي الإنسان مثلما حدث مع أبونا إبراهيم وابنه، ولكن لا يمكن أن يتساوى الإنسان والحيوان، فالأقلّ قيمة لا يمكن أن يفدي الأعلى قيمة لأنّ العدالة الإلهيّة لن تقبل بذلك، وكما جاء في رسالة العبرانيّين الأصحاح (10 :4) “لأنّه لا يمكن أنّ دم ثيران وتيوس يرفع خطايا”.

وهنا السّؤال الذي يطرح نفسه ثانيةً، لماذا طلب الله أن تُقدَّم الذّبائح فداءً عن الإنسان؟
الإجابة في رسالة العبرانيّين (10: 1) “لأنّ النّاموس، إذ له ظلّ الخيرات العتيدة لا نفْس صورة الأشياء، لا يقدر أبداً بنفْس الذّبائح كلّ سنة التي يقدّمونها على الدّوام، أن يُكمِّل الذين يتقدّمون”.

كلمة ظلّ المقصود بها هو أنّ الله:.
–  كان يُعلّم البشر أنّ نتيجة الخطيّة هي الموت.
–  كان يُعرِّفنا أنّ هناك طريق لرفع الخطيّة، وأنّه سيتمكّن من العفو عنّا، بهذه الطّريقة الوحيدة.
– كان الله يعطي البشر بعض الإدراك لجوانب عمل الفداء العظيم، وعن عظمة وكمالات الشّخص المجيد صانع الفداء. فقد كانت مقاييس الله (بحسب التّوراة) دقيقةً جدّاً في اختيار الذّبيحة، وكيفيّة تقديمها، وكيف أنّه يجب أن تكون كاملة في كلّ شيء. 

الفداء هو قصّة الخليقة
كلمة خطيّة تعني “التّعدّي أو العصيان” ولهذا السّبب طُرِدَ آدم وحوّاء من الجنّة لأنّهم عَصوا أوامر الله، هذا الطّرد من الجنّة كان بمثابة انفصال وموت روحي عن الشّركة معه.  
سقطا من الجنّة وأصبحا في عالم آخَر بسبب الخطيّة، لقد تغيّرت طبيعتهما لأنّهما أكَلا من شجرة معرفة الخير والشّرّ، عَرَفا الخطيّة واكتشفا أنّهما عُريانان ..
من بداية الكتاب المقدّس (التّوراة والإنجيل)، إلى آخِر جزء فيه، نجد أنّه يدور حول نقطة محوريّة واحدة، وهي الفداء.
فلم يكن هناك طريق لرجوع آدم وحوّاء إلى الجنّة .. فأعمالهما الصّالحة لا تساوي شيئاً أمام بِرّ الله، كما أنّ الله لا يحتاج إلى أعمالهما أو برّهما ..
أصبح هذا الإنسان المحبوب، الذي صنعه على صورته ومثاله، إنساناً ساقطاً في الخطيّة والشّرّ .. ولأنّ الله يحُبّه كان لا بدّ أن يكون هناك طريق للخلاص ..
أصبحت الأرض هي الوطن الجديد، وأصبح الشّيطان الذي تسبّب في طرد آدم من الجنّة، في صراع دائم لكي يقضي على الإنسان وعلى كلّ خليقة الله ..

حتميّة تضحية المسيح كانت بسبب:
•    أنّه لا يوجد إنسان كامل وبلا خطيّة. فكان لا بدّ أن يتجسّد هو.
•    لأنّه لا يوجد من هو أكثر قيمة من الإنسان في كلّ الأرض. فكان لا بدّ أن يتجسّد هو.
•    لأنّ الله أراد أن يَرُدّ الإنسان لأنّه يحبّه. فكان لا بدّ أن يتجسّد هو.
•    لأنّه لا يوجد من يستطيع أن يخلِّص الإنسان من الخطيّة ومن الشّيطان ومن حُكم الموت. فكان لا بدّ أن يتجسّد هو.

يسوع المسيح هو الأضحية الحقيقيّة ..
هو من تحدّثت عنه النّبوّات، تحدّثت عن نشأته وحياته وموته وقيامته. فليس هناك إنسان يمكن أن تنطبق عليه كلّ هذه النّبوّات إلّا هو.

عزيزي القارىء
وأنت تحتفل بعيد الأضحى قفْ وتأمّل وفكّر في أصل هذا العيد، وستكتشف أنّه سيقودك إلى المسيح، سيقودك إلى الإله الذي أخلى نفسه ونزل من السّماء، وأخذ صورة إنسان، وتألّم وصُلِب وضحّى بنفسه من أجل خلاصك (فيلبّي 2: 7).
هذه هي الحقيقة التي يريد الشّيطان أن يُبعدها عنك وعن كلّ البشر، فلا يستطيعوا أن يختبروا خلاص المسيح من الخطيّة ومن الجحيم الأبدي ..

وإذا كنت تريد المساعدة نشجّعك على التّواصل معنا (من هنا)

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!