القيامة في تراثنا
بعض التّقاليد التي نمارسها في مثل هذه الأيّام مرتبطة بقيامة السّيّد المسيح،
ولكن مع مرور الزّمن نسينا دلالات هذه العادات الرّمزيّة العميقة.
لذلك وفي ذكرى القيامة هلمّ نكتشف معاني هذه الممارسات ودلالاتها العميقة.
– أحد السُّعُف (الشّعانين)
هو الأحد الأخير قبل عيد الفصح أو القيامة ويُسمّى الأسبوع الذي يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة أورشليم، ويُسمّى هذا اليوم أيضاً بأحد السُّعُف أو الزّيتونة لأنّ أهالي القدس استقبلوه بالسُّعُف والزّيتون المزيّن.
“..وَالْجَمْعُ الأَكْثَرُ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ.
وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!».
لذلك يُعاد استخدام السُّعُف والزّينة في أغلب الكنائس للاحتفال بهذا اليوم. وترمز أغصان النّخيل أو السُّعُف إلى النّصر أي أنّهم استقبلوا يسوع كمنتصر.
وأصل كلمة الشّعانين التي تأتي من الكلمة العبرانيّة “هو شيعه نان” والتي تعني يا ربّ خلّص. ومنها تُشتَقّ الكلمة اليونانيّة “أوصنّا” وهي الكلمة التي استُخدمت في الإنجيل من قِبَل الرُّسُل والمبشّرين.
– شرب الخلّ يوم الجمعة العظيمة
يوم الجمعة العظيمة أو الحزينة هو يوم صلب السّيّد المسيح، ومن التّقاليد أن يقوم النّاس بشرب الخلّ حتّى يتذكروا ذلك الشّراب المُرّ الذي شربه الرّبّ على الصّليب. “وَلِلْوَقْتِ رَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً وَمَلأَهَا خَّلاً وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ”. (إنجيل متّى 27: 48).
– بَيض الفصح
هو البَيض المزيّن الذي يتمّ عمله ضمن تقاليد الاحتفال بعيد الفصح. تقليديّاً بَيض عيد الفصح هو بَيض دجاج يتمّ زخرفته وتلوينه.
بَيض الفصح هو تقليد احتفالي قديم، حيث كانت البَيضة ترمز إلى بداية الحياة على سطح الأرض حسب المعتقدات.
ويرمز البَيض إلى أنّه كما فرخ الدّجاج يشقّ البيضة ويخرج إلى الحياة هكذا المسيح شقّ القبر وقام من الأموات.
وأنت، هل ستقوم بعد الموت؟
يمكنك أن تقوم بعد الموت، وبذلك لن تخاف الموت.
يمكنك لا أن تقوم فقط، ولكن أن تحيا إلى الأبد.
يمكنك ذلك، إذا عرفت قوّة قيامة السّيّد المسيح.
لقد مات لأجل خطاياك وخطايا العالم كلّه، وقام ليمنحنا حياة أبديّة.
ولكي تتمتّع بهذه الحياة الأبديّة عليك أن تتأكّد أنّه يحبّك ويسمعك وينتظر أن تُقبِل إليه.
اطلب منه أن يخلّصك ويطهّرك، اطلب منه أن يمنحك حياة أبديّة.
مقالات ذات صلة
أقنعة المبادئ
إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.
كيف تكوِّن علاقات ناجحة
تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.
هل أنت نادم على ما فعلت؟!
النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.
مشيئة الله، كيف نختبرها؟!
ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟
كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟
في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.
أنا والمسيح
إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.
التّغيير الحقيقي
التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة
الإساءة والغُفران
إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف
هل أتركه ... أم أنقذه؟!
كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي