الأيتام والأطفال المشرّدين إلى أين؟
إنّ موضوع أطفال الشّوارع في غاية الأهميّة، فهي مشكلة اجتماعيّة خطيرة، لأنّ الأطفال هم مستقبل الدّولة، فإذا تمّ الاهتمام بهم سنضمن مستقبل شعب بأسره، فهُم رِجال الغد والأمل في الحاضر والمستقبل.
بالرّغم من الجهود العربيّة والدّوليّة في مجال رعاية الطّفولة، إلاّ أنّ هناك فئة من الأطفال تعاني من الحرمان وتعيش في ظروف صعبة.
كما ذكرنا إنّ الأطفال الذين يُعانون من الحرمان ويعيشون في ظروف صعبة جدّاً نُطلق عليهم اسم (أطفال الشّوارع)، وهي ظاهرة تعبّر عن مأساة حضاريّة يستقبلها القرن 21، وهي مشكلة تتطلّب سياسة متكاملة للحدّ من تزايدها المستمرّ، وهي كظاهرة اجتماعيّة يُعبّر وجهها الظّاهري عن وصمة عار في عصر التّطور والتّكنولوجيا، فأطفال الشّوارع كالقنابل الموقوتة يمكن أن تنفجر في أيّ وقت وتدمّر المجتمع، لأنّها أساس العديد من المشكلات الخطيرة كالإرهاب والإدمان والسّرقة والاغتصاب والقتل والعنف، ضدّ الأفراد والممتلكات العامّة.
ولا أحد يستطيع أن يَلومهم لَوماً مباشراً، فهم ضحايا قبل أن يكونوا أيّ شيء آخر، ضحايا عوامل مجتمعيّة واقتصاديّة لم ترحمهم ولم تترك لهم فرصة للخيار أمام صعوبة الظّروف التي يعيشونها.
أسباب الظّاهرة:
1– الطّلاق: نستطيع اعتبار الطّلاق من الأسباب الرّئيسيّة لاستفحال هذه الظّاهرة، ذلك أنّ افتراق الوالدين يُعرِّض الأبناء للتّشرّد والضَّياع بالضّرورة، ويكفي أن نعلم أنّ 90 % من أطفال الشّوارع لديهم آباء وأُمّهات، إمّا أباً أو أُمّاً، فهم ليسوا لُقَطاء.
2- الفقر: يتسبّب الفقر في عدم قدرة الأسرة على رعاية أبنائها، وتغطية احتياجاتهم الرّئيسيّة من مأكل ومَشرب ومَلبس وعلاج، فلا يجد الطّفل غير الشّارع، وأحياناً تدفع الأسر بأبنائها إلى ممارسة أعمال التّسوّل والتّجارة من بعض السّلع الهامشيّة، ممّا يعرّضهم لانحرافات ومخاطر الشّارع.
3– المشاكل الأُسريّة: فالأطفال حسّاسون بطبعهم، وكلّ توتّر يحدث داخل البيت يؤثّر سلباً على نفسيّة الطّفل الهشّة، فيجد بالشّارع ملاذاً لا بأس به بالنّسبة لما يعانيه.
4 – الانقطاع عن الدّراسة: ذلك أنّ كلّ أطفال الشّوارع هم أطفال لم يُكملوا تعليمهم لسبب أو لآخر، حيث يصبح وقت الفراغ أطول والآفاق المستقبليّة أضيق، فينضمّون بالتّالي إلى قافلة التّشرّد.
وفي النّهاية قد يؤدّي هذا إلى الانحراف، الإجرام، التّسوّل والاستغلال الجسدي والجنسي وغيرها من المشاكل الموجودة بكثرة في مجتمعنا.
أخيراً عزيزي القارىء، لقد ألقينا الضّوء على هذه المشكلة أو القنبلة الموقوتة في مجتمعنا. ولكن نودّ أن نسمع رأيك في كيفيّة حلّ مثل هذه المشكلة.
منقول بتصرّف
مقالات ذات صلة
أقنعة المبادئ
إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.
كيف تكوِّن علاقات ناجحة
تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.
هل أنت نادم على ما فعلت؟!
النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.
مشيئة الله، كيف نختبرها؟!
ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟
كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟
في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.
أنا والمسيح
إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.
التّغيير الحقيقي
التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة
الإساءة والغُفران
إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف
هل أتركه ... أم أنقذه؟!
كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي