هجرة خرّيج التوك توك

يُقال إنّ سائق التوكتوك المصري الذي تحدّث عن الأوضاع السّياسيّة والاقتصاديّة، اختفى ولا يعرف أحد أين هو.

جدير بالذِّكر أنّ فيديو “خريج التوكتوك” – كما قال عن نفسه حينما سأله مُعِدّ التّقرير عن مُؤهّله – لم يشتهر بسبب شخصيّته أو انتمائه السّياسي، أو أي شيء آخر. بل اشتهر بسبب أنّ كلماته مُعبِّرة عن جيلٍ من الشّباب يشعر باليأس والضّياع، جيلٍ يحيا بلا أمل،

جيلٍ ممتدٍّ في الكثير من الدّول العربيّة خاصّةً بعد ما يُطلق عليه الرّبيع العربي.
هذا الجيل هو كلّ شخص منّا، أصبح أقصى طموحه هو الهجرة. 
في هذه الأيّام الفقر يشتدّ قسوةً، والمخاطر تزداد، وفرص العمل قليلة وغالبيتها غير مُجدية، وعدم القدرة على الزّواج، والازدحام والعشوائية التي تحيط بنا.
والأكثر هو شعورك أنّك لا شيء في وسط كلّ هذا الصَّخَب.
صوت صاحب التوكتوك هو الصّوت نفسه الذي جعل مجموعة من الشّباب يدفع كلّ منهم أكثر من ثلاثين ألف جنيه، ليحصلوا على مكان صغير على ظهر هذه السّفينة المتهالكة. 
غرقت السّفينة، ومات الكثير من الأطفال والنّساء والشّباب.


ليه يا ربّ؟
سأل أحد الشّباب هذا السّؤال: ليه يا رب جعلتني أولد في هذه البقعة من العالم؟ لماذا لم أولد في بلد يحترم الإنسان ويعطيه حقوقه إلخ


تستطيع أن تهاجر
لا يوجد مكان في العالم يُطلَق عليه “الجنّة”، عزيزي كُنْ واقعيّاً مع نفسك، الحياة نفسها مليئة بالتّحدّيات سواء كانت في بلدك العربي، أو في بلد الأحلام.
يمكنك أن تهاجر إذا تأهّلتَ جيّداً للهجرة وذلك بمعرفة شروط الهجرة القانونيّة. 
لكن هل بذلك يتمّ حلّ كلّ مشاكلك؟ إذا كانت إجابتك بنعم فأنت لم تعرف نفسك بصورة جيّدة!.
أنت تعيش في بلد ظروفها الاقتصاديّة والسّياسيّة صعبة للغاية، لديك تحدّيات كثيرة. بالفعل هناك معاناة وألم وعدم رضى، وتحتاج لأن تسأل الله السّؤال السّابق: ليه يا ربّ؟
لا يحدث شيء في حياتنا صدفة، وحتّى مكان مولدنا هناك مقاصد إلهيّة منه. وقد حان الوقت لتسأل عن مقاصد الله في حياتك.
حان الوقت لتهاجر من أرض مليئة بالخوف من المستقبل والإحباط والسّخط، إلى أرض أُخرى تُلقي فيها بكلّ أحمالك على الله القادر على كلّ شيء.
وقتها ..
ستجد يد الله تحرّك كلّ الأحداث من حولك، لخيرك.
حتّى لو لم تهاجر خارج حدود بلدك، سيعطيك عين ترى الجمال من حولك. وقتها ستشعر بالرّضا والحُبّ والسّلام.
وقتها ستعرف، ما هي إرادته لحياتك؟ بل ستراه يُشكّل الأحداث لتتوافق مع إرادته الصّالحة من نحوك.
لذا، قبل أن تحلم بالهجرة، تشوّق لأن تتقابل مع الإله الحقيقي. 

مقالات ذات صلة

لا تخف من فقدان العمل

الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:

مشاعر المراهَقة

تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.

هل أنت قوي أم ضعيف؟

إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.

رضاعة حتّى الموت!

أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".

الجنس وممارسته قبل الزّواج

إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.

طهارة القلب

يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.

الهجرة إلى الوطن الجديد!

روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".

هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!

نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".

!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟

يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.

النّجاح

كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.