موقف التّاريخ من ولادة يسوع

• هل هناك أدلّة من خارج الكُتُب المقدّسة عن ولادة يسوع؟

• ما الذي تقوله النّبوّات عن ولادة يسوع، وهل تحقّقت بالفعل؟
• لماذا وُلِدَ يسوع؟


في أيّ عام وُلِدَ يسوع؟

تشير جميع الدّلائل التّاريخيّة أنّ ميلاد يسوع كان بين عامَي 4 إلى 7 قبل الميلاد!!. وقد اعتمد المؤرّخون في ذلك على أحداث تاريخيّة ثابتة مثل ما ورد في إنجيل لوقا 5:1 (كان في أيّام هيرودس ملك اليهوديّة كاهن اسمه زكريّا من فرقة أبيّا وامرأته من بنات هرون واسمها أليصابات).

ومن المعروف أنّ هيرودس مات في العام الرّابع قبل الميلاد ممّا يعني أنّه من المستحيل أن يكون يسوع قد وُلِدَ بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أنّ يسوع كان طفلاً يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقلّ في العام الأوّل الميلادي!!!.


شهادات مؤرّخون

1- كرنيليوس تاسيتوس: Cornelius Tacitus (اضغط هنا للمزيد)

وُلد ما بين عامَي 52 و53 م وهو مؤرّخ روماني، كان حاكماً لآسيا عام 112 م، وهو زوج ابنة يوليوس أجريكولا حاكم بريطانيا من 80 – 84 م. وقد كتب تاسيتوس عن موت المسيح ووجود المسيحيّين في روما خلال حكم نيرون، قال:
“إنّ كلّ العون الذي يمكن أن يجيء من الإنسان، وكلّ الهبات التي يستطيع أن يمنحها أمير، وكلّ الكفّارات التي يمكن أن تُقدَّم إلى الآلهة، لا يمكن أن تُعفي نيرون من جريمة إحراق روما. ولكن لكي يقضي على هذه الإشاعة اتَّهم الذين يُدْعون مسيحيّين، ظلماً بأنّهم أحرقوا روما، وأوقع عليهم أشدّ العقوبات.
وكان الأغلبيّة يكرهون المسيحيّين. أمّا المسيح – مصدر هذا الاسم – فقد قُتل في عهد الوالي بيلاطس البنطي حاكم اليهوديّة في أثناء سلطنة طيباريوس.
ويشير تاسيتوس مرّة أُخرى للمسيحيّة عندما يتحدّث عن إحراق هيكل أورشليم عام 70 م.


2- لوسيان: Lucian of Samosata (اضغط هنا للمزيد)

وهو من كُتّاب الهجاء اليونانيّين في النّصف الثّاني من القرن الثّاني الميلادي، وقد تحدّث بازدراء عن المسيح والمسيحيّين، ولكنّه لم يفترض أو يشكّك مطلقاً في هذه الحقائق.
يقول لوسيان: “إنّ المسيحيّين كما نعلم يعبدون إلى هذا اليوم رَجُلاً ذا شخصيّة متميّزة، وقد استحدث الطّقوس الجديدة التي يمارسونها والتي كانت عِلَّة صلبه.
وهم يؤمنون بهذه كلّها ممّا يؤدّي بهم إلى احتقار كلّ متعلّقات الدّنيا على حدٍّ سواء ..”

للمزيد من الأدلّة قم بزيارة سلسلة مقالات، هل يسوع المسيح حقيقة أم أسطورة؟

كان يقول البعض في مراحل سابقة إنّه لا يوجد شخص في التّاريخ اسمه يسوع، ولكن الآن هناك إجماع تاريخي على أنّ يسوع شخص حقيقي، وقد كان شخصاً مختلفاً ومميَّزاً بشهادة المؤرّخين، وُلِدَ بطريقة معجزيّة، وصنع عجائب لم يصنعها أحد من قبله، وقد وُلِدَ لهدف محدّد.


لأجل هذا وُلِدَ يسوع

لقد وُلِدَ في عالمنا الشّرّير شخص كان يجول يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلِّط عليهم إبليس. أعمال الرُّسُل 10: 38
أراد الله أن يخلّص البشر من الخطيّة والموت والجحيم الأبدي، فأخذ صورة إنسان وتجسّد، وُلِدَ بطريقة معجزيّة، وكانت رسالته واضحة، وهي أنّه أتى لكي يفدي العالم بنفسه.
لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. يوحنّا ١٦:٣

ولذلك عزيزي/ عزيزتي
إنّ ولادة يسوع تعني ولادة للسّلام والحُبّ والشّفاء والحريّة، ويمكنك في ذكرى ميلاده أن تعطيه الفرصة لأن يولد في حياتك، فتتغيّر، وتختبر مجد وعظمة وجوده في حياتك.

نرى احتفالات الكريسماس في كلّ مكان، واليوم يمكنك أن تحتفل بولادته ودخوله إلى حياتك، وقتها ستكتشف مجد المسيح في حياتك.

وإذا كنت تريد المساعدة يمكنك التّواصل معنا (من هنا)

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!