من فضلك، لا تفكّر في الانتحار

معظمنا راودته فكرة الانتحار في مرحلة معيّنة من مراحل حياته،

ولكن البعض تمكّنت هذه الفكرة منه، وسيطرت عليه بالكامل، وقد يكون حاول وفشل أو نجح.

في كلّ 40 ثانية ينتحر شخص ما في العالم، ففي عالمنا 450 مليون شخص يعاني من اضطرابات نفسيّة وعصبيّة، وهذه الاضطرابات هي سبب انتحار حوالي 90% منهم.

ملاحظات حول الانتحار
– محاولات الانتحار أكثر بين الإناث ولكن الانتحار الفعلي أكثر بين الذّكور.
– أكثر وسائل الانتحار استخداماً عند الإناث هي الأدوية والحرق، وعند الذّكور هي الأسلحة النّاريّة.
– تقلّ نسبة الانتحار عند المتزوّجين ومن لديهم أطفال. 
– خِمس المنتحرون يتركون رسائل تشير إلى انتحارهم.
– تقلّ نسبة الانتحار في الحروب والأزمات العامّة.
– حوالي 35% من حالات الانتحار ترجع إلى أمراض نفسيّة وعقليّة كالاكتئاب والفصام والإدمان، و65% يرجع إلى عوامل متعدّدة مثل التّربية وثقافة المجتمع والمشاكل الأُسريّة والعاطفيّة والفشل الدّراسي والآلام والأمراض الجسديّة، أو تجنُّب العار، أو الإيمان بفكرة أو مبدأ يدفع إلى الانتحار.

أغرب قصّة انتحار في التّاريخ
إليك هذه القصّة الحقيقيّة والعجيبة أيضاً:

في مارس 1994 أظهر تقرير تشريح جثّة أمريكي يدعى “رونالد أوبوس” أنّه توفّي من طلق ناري في الرّأس، بعد أن قفز من سطح بناية من عشرة أدوار في محاولة للانتحار، وترك رسالة تُعرب عن يأسه من الحياة. وأثناء سقوطه أصابته رصاصة انطلقت من إحدى نوافذ البناية التي قفز منها في الدّور التّاسع.
جدير بالذّكر أنّه كان هناك شبكة أمان تستخدم في الصّيانة بالدّور الثّامن، أي أنّه كان يمكن أن تفشل عمليّة الانتحار ولكن الرّصاصة التي انطلقت من الدّور التّاسع أودت بحياته.
وبالكشف تبيّن أنّ الشّقة لزوجَين من كبار السّنّ معروفَين بكثرة الشّجار، ووقت الحادث كان الزّوج يهدّد زوجته بإطلاق الرّصاص إن لم تصمت، وبسبب الغضب الشّديد ضغط على الزّناد فانطلقت الرّصاصة من المسدّس ولكنّها لم تُصِب زوجته بل استقرّت في رأس رونالد.

في التّحقيقات تبيّن أنّ الزّوج دائماً ما كان يهدّد زوجته بهذا المسدّس الفارغ من الطّلقات، وقد شاهد أحد أقرباء الزّوجَين ابن الجاني وهو يقوم بحشو المسدّس بالرّصاص لأنّ الوالدَين قطعا المساعدة الماليّة عن ابنهما، وكان الابن يعلم ما يحدث حينما يتشاجرا سويّاً فقرّر أن يتخلّص من والده ووالدته برصاصة واحدة.
وهنا تمّ توجيه تهمة القتل للابن لأنّه كان يريد قتل والدَيه، ولكن استمرار التّحقيقات أظهر مفاجأة أُخرى وهي أنّ الابن المتّهم بالقتل هو رونالدو أوبوس المنتحر، فبعد أن وضع الرّصاص في مسدّس والده، وبعد تدهور حالته النّفسيّة قرّر الانتحار لتصادف الرّصاصة التي وضعها في المسدّس أن تصيب رأسه، وبالتّالي أصبح هو القاتل والقتيل.
ما نفهمه من هذه القصّة هو أنّ لكلّ شيء تحت السّماوات وقت، فقد كان يمكن لهذا الشّاب أن ينجو من الانتحار الذي قرّره لنفسه، ولكن موته جاء بطريقة أُخرى لأنّ ذلك وقته، ولذلك لا تغيّر في وقت نهايتك، بل ضع حياتك بين يدي الله.

الخلاص التّامّ من الانتحار:
يوجد أسباب متعدّدة للانتحار تحتاج لطبيب نفسي وعلاج ومؤازرة من المحيطين بنا، ولكن الرّسالة لك يا من تراودك فكرة الانتحار وهي:
إذا كنت تحمل أثقل مشاكل وضغوط في العالم، هناك لك خلاص.
إذا كنت متأكّداً أنّه لا مفرّ وكلّ الطُّرُق مسدودة، هناك لك خلاص.
إذا كنت تشعر أنّ الفضيحة ستدمّرك، هناك لك خلاص.
رسالتي هي أنّه لا يوجد شيء ليس له خلاص.

الخلاص يأتي من قِبَل الله القدير، صانع المعجزات، الذي يستطيع أن ينتشلك وينقلك من الظّلمة إلى النّور. تحتاج فقط أن تُقبل إليه.
لذلك نشجّعك أن تتواصل معنا وسنقدّم لك المعونة والمشورة، ومعرفة طريق الخلاص.

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!