متشدِّد مغربي: الأعظم من كلّ الأديان
ترعرعتُ في عائلة مسلمة متشدِّدة، أدخلني والدي من الصّغر الكُتّاب القرآني لأحفظ القرآن ثمّ أكملت حفظه ودرست تفسيره لمدّة خمس سنوات في دار القرآن.
انتقلتُ بعد ذلك لمرحلة الالتزام بكلّ تعاليم الإسلام، كان كلّ شيء تقريباً من حولي حرام. وكنت أقضي أغلب وقتي في دُور القرآن والمساجد. ظللت على هذا الحال سنوات طويلة، وبدأت أشعر أنّي محروم من أشياء كثيرة يمارسها أصدقائي وزملائي بشكل طبيعي، في حين أُحرِّمها أنا على نفسي خوفاً من مخالفة الدِّين. كنت أُقنِع نفسي بأنّي على حقّ وأصدقائي على باطل.
لماذا أنا متشدِّد؟
بدأتُ أسأل نفسي ما المغزى من كلّ هذا؟ لماذا هذا التّزمُّت الشّديد؟
بدأتْ أسئلتي البسيطة في النّموّ والتّشعُّب في عقلي. حتّى أصبحتْ مسيطرة عليّ تماماً. وبدأتُ أبحث عن أجوبة، فتوجّهت للشّيوخ الذين كانوا يدرّسوني. وطرحتُ أسئلتي عليهم.
كانوا يلفّون حول أسئلتي ولم أقتنع بإجاباتهم. لذا لجأتُ إلى الإنترنت والكتب الإسلامية، ولم أجد إجابات تروي عطشي. حتّى وصل من حولي لمرحلة أنّهم أصبحوا ينتهروني حتّى لا أطرح أسئلتي مرّة أُخرى.
رَجَوتهم أن يجاوبوني، واتّضح أنّه لا يوجد لديهم إجابات.
سأنتقم من الله
قرّرتُ أن أنسى كلّ شيء تعلّمته، ودخلتُ في مرحلة اللامبالاة. وقرّرت أن أفعل كلّ شيء خطأ لأنتقم من عائلتي ومن معتقداتي ومن الله.
تعاطيتُ المخدّرات والخمر واعتدت على السّهرات، كلّ شيء قالوا لي إنّه حرام فعلته. واستمرّت حياتي على هذا الوضع حتّى وقعتْ لي حادثة خطيرة كادت أن تُنهي حياتي .. وأخبرني من حولي أنّه كُتِب لي عمر جديد ..
عمر جديد تماماً
في فترة العلاج بدأتُ أفكّر مرّة أُخرى، من هو الإله الذي خلقني؟ ولماذا خلقني؟
بما أنّ الإسلام لم يوصلني للإله الحقيقي فلا بدّ أنّ هناك طُرُقاً أُخرى لا أعرفها. فقرّرت أن أبحث في الأديان الأُخرى. وحتّى يكون بحثي مُجدِياً وضعتُ مبادئ منطقيّة، ومن أهمّها هو أنّ الدِّين الحقّ هو من يهتمّ بالإنسان ويراعيه وينتصر للإنسانيّة، لأنّ الله لا يحتاج لمن ينتصر له، أو يقاتل من أجله.
وبدأت أقارن بين الأديان حتّى وجدت مواقع مسيحيّة بدأت أقرأ فيها عن الإيمان المسيحي، ولكنّي لم أكن قد استقرّيت على صحّة الإيمان المسيحي.
معرفة الإله الحقيقي
أثناء بحثي عن الإيمان المسيحي وانشغالي به، وجدتُ موقع معرفة، وقد تمّ دعوتي لحضور غرفة النّقاش في البالتوك.
كان لديّ أسئلة كثيرة عن لاهوت المسيح، هل هو الله أَمْ أنّه مجرّد نبي؟ وأسئلة أُخرى عن الحياة المسيحيّة وكيف أنمو روحيّاً.
كنتُ أطرح كلّ أسئلتي وهم يجيبوني بكلّ حُبّ وقبول، وهذا ما شجّعني على العبور من الظّلمة المحيطة بي، إلى نور السّيّد المسيح.
هل تحدّثتَ مع روحك من قَبْل؟
عزيزي / عزيزتي
هل تواصلت مع روحك من قَبْل؟ هل شعرت بها؟ هل تحدّثت معها؟ من الأكيد أنّها كانت تحاول في مرّات كثيرة أن تُنبّهك للخطر، وأحياناً كانت تبثّ فيك عدم الرّاحة لكي تُنقذك من أيّ مكروه.
هذه الرّوح وضعها الله فيك، وهي تعرف جيّداً الطّريق إليه. ما يمنع أن تقوم هذه الرّوح بالتّواصل معنا وإرشادنا إلى الله هو كلّ ما تعلّمناه منذ طفولتنا.
حُبِسَت أرواحنا داخل سجون معتقداتنا الخاطئة.
أَطلِق روحك هذه بأن تبحث عن الله الذي هو فوق وقبل جميع الأديان، تخلّى عن كلّ شيء لأجل معرفة الله التي هي أهمّ من كلّ شيء. واطلب أن يرشدك إليه، والأكيد أنّك ستجده.
مقالات ذات صلة
أقنعة المبادئ
إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.
كيف تكوِّن علاقات ناجحة
تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.
هل أنت نادم على ما فعلت؟!
النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.
مشيئة الله، كيف نختبرها؟!
ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟
كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟
في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.
أنا والمسيح
إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.
التّغيير الحقيقي
التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة
الإساءة والغُفران
إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف
هل أتركه ... أم أنقذه؟!
كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي