لا تتنازل عن شبابك

يحكي فيلم The Curious Case of Benjamin Button أو حالة بنجامين المُحيِّرة، عن ذلك الإنسان الذي وُلِدَ عجوزاً وكلّما مرّت به السّنين صَغُر. لقد كانت تسير حياته بالعكس، ولكن ذلك في هيئته فقط، فقد كانت هيئته تقول بأنّه رَجُل عجوز، ولكن قلبه وتصرّفاته يقولان إنّه شاب مفعم بالحيوية.

وبالفعل فقد رأيت شباباً صغار السّنّ سَرقت شيخوخة القلب منهم أجمل أيّام عمرهم، والتي لن تعود ثانية، بسبب:
– تُسرق أيّامنا الجميلة حينما نترك الهموم والأثقال تحني ظهورنا.
– وتُسرق حينما ننظر لعيوبنا وضعفاتنا ولا نحاول تغييرها.
– وتُسرق حينما نترك مشاعر الكراهية وعدم الغفران تشوّه قلوبنا.
– تُسرق حينما تقف حياتنا عند أخطائنا.
– تُسرق حينما لا نتعلّم من الطّبيعة.
– الشّمس تشرق دائماً، بعد كلّ ظلام.

الظّلام شيء طبيعي، كما أنّ الأوقات الصّعبة شيءٌ طبيعي، ولكن لا بدّ بعد كلّ ظلام أن تشرق شمس جديدة، تشرق لتملأ العالم بالدّفء والنّور والبهجة.

نعتقد خطأً أنّه إذا حملنا الهموم وانغمسنا في التّفكير فإننا سنستطيع تغيير ظروفنا، ونكون بذلك أشبه بمن يجاهد لكي يلمس السّماء بيديه. أو بمن يستعجل شروق الشّمس.

نرسم في أذهاننا صوراً ثابتة لأنفسنا، صوراً غير حقيقيّة ومشوّهة، ونعتقد أنّ هذا هو سقف قدراتنا، وبأنّنا لن نستطيع أن نكون أفضل.
ولذلك أصابتنا الشّيخوخة والعجز.
ولكن أيّها الشّاب،
مهما كان عمرك، ومهما كانت ظروفك،
مهما كان حجم الصّعاب والمشاكل التي مرّت بك، وتلاحقك.
يمكنك أن تغيّر مسار حياتك،
يمكنك أن تبدأ من جديد،
يمكنك أن تستمتع بكلّ لحظة في حياتك،
يمكنك أن تُلقي كلّ همومك على الله، قال السّيّد المسيح، وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ إنجيل متّى 6: 27
ويمكنك أن تجعل شمس عمرك تشرق من جديد.
تشرق بالدّفء والحبّ والتّجديد.
تشرق فينتشر نورها في كلّ مكان.
تشرق فتذيب برودة الكراهية وانعدام الحبّ.

مقالات ذات صلة

لا تخف من فقدان العمل

الشّعور بالخوف من فقدان العمل ينتابنا من وقت لآخر، وتزداد نسبته لمن يعملون في أماكن تخضع لنظام السّوق أي العرض والطّلب، نظراً لأنّه يخضع لحريّة صاحب العمل المطلقة تقريباً، في كلّ قراراته مع موظّفيه. لكن في كلّ الحالات أسباب فقدان العمل عادةً ما تكون:

مشاعر المراهَقة

تعرّف على مشاعرك في فترة المراهَقة وحاول أن تتفهّمها.

هل أنت قوي أم ضعيف؟

إذا كنت من الصّنف القوي من النّاس، فأنت تُصرّ على تحقيق أهدافك في الحياة. أمّا إذا كنت ضعيفاً، فأنت متخاذل خائف من حاضرك ومن مستقبلك، أنت مرعوب ومتشائم. إذا كنت قويّاً فهنيئاً لك! إحرص دائماً على أن تنجح بالمثابرة والإرادة القويّة والعمل الجادّ، سواءً في دراستك أو في حياتك العمليّة، معتمداً على الله الذي وعدنا بروح القوّة والنّصرة وليس بروح الفشل والتّخاذل. مبروك مُقدَّماً على تحقيق أهدافك ونجاحك.

رضاعة حتّى الموت!

أتخيّل أنّ "بول سايمون" (مُغنّي أمريكي) يعيش بيننا ويصف حالنا حينما قال: "في ظلمات اللّيل العارية ... شاهدت عشرة آلاف شخص ... أشخاصاً ينطقون ولا يتكلّمون ... أشخاصاً يسمعون ولا ينصتون ... أشخاصاً يكتبون أغنيات لن تُنشد أبداً".

الجنس وممارسته قبل الزّواج

إلحَقني تورَّطت ...! هذه صرخة جاءني بها شابٌّ قريبٌ لي وهو يبكي مُنتحِباً بسبب ممارسته الجنس.

طهارة القلب

يُخطيء من يظنّ أنّ الطّهارة أمر خارجي، إنّها في الواقع أمر داخلي.

الهجرة إلى الوطن الجديد!

روى راندل جرير (شاب أمريكي) قصّة حياته لمجلة (رجال الأعمال) فقال: "اجتمعت مع زملائي السّجناء داخل السّجن و قلت لهم: "لقد تعلّمت ألّا أثق بأحد، ولكن الآن أنا بحاجة إلى من يساعدني، هل تساعدوني في الهروب من السّجن؟". قال أحدهم محتجّاً: "أيّها الرّجل لا تقدر أن تخرج من هنا حيّاً".

هل من أمل في وظيفة بعد أن أتخرّج؟!

نستعرض واحداً من أهمّ الموضوعات التي يعاني منها أولادنا وإخوتنا ـ شباباً كانوا أم شابّات ـ في مشرقنا العربي، وقد لا أكون مُبالِغاً إن قُلت إنّه يُسبّب ضغوطاتٍ وصراعاتٍ كثيرةٍ ومشاكلَ متنوّعةٍ لهم، وبالتّالي لذويهم الذين يعانون معهم لأجل تعبهم ومُعاناتهم، إنّه موضوع لا يتعرّض للحاضر فقط بل هو يرتبط بالمستقبل أيضاً، ألا وهو "ماذا سيعمل الفرد بعد أن يُتمّ تعليمه ويحصل على شهادته؟".

!الكمبيوتر – مصدر عائد مادّي أم مضَيعة للوقت؟

يستخدم البعض الكمبيوتر (الحاسوب) في ما يفيدهم بتطويع الأفكار الخلاّقة إلى مشروعات هادفة مُربِحة، بينما يقف آخرون عاجزين عن الاستفادة من الإنترنت وجهاز الحاسب الآلي إمّا لعدم معرفتهم بطريقة العمل أو بدخولهم إلى مواقع لا تفيد وقضاء الوقت في المحادثات والمواقع التّرفيهيّة.

النّجاح

كلمةٌ تُعدُّ إحدى أجمل وأحبُّ الكلمات لقلب الإنسان.