دور الإعلام وأثره على المجتمع

يلعب الإعلام في المجتمع دوراً هامّاً في كلّ الدّول والمجتمعات العالميّة،

من حيث تعبئة الرّأي العام العالمي بالأخبار والمعلومات التي من خلالها تتعبّأ المجتمعات بالمعلومات والأفكار والتي يتبعها اتّخاذ القرار، ومن ثمّ التّنفيذ. 
يُطلَق على وسائل الإعلام بما فيها المقروء والمرئي و المسموع اسم: “media” من صُحُف ومجلّات، ونشرات إعلاميّة، وتلفاز، و مذياع، إلى جانب المواقع الإلكترونيّة. تعمل كلّ هذه الوسائل على إثراء وجدان وعقول الجمهور المُتلقّي، ممّا يزيد من مدى ثقافته وتأهيله وإدراكه وبالتّالي تفاعله مع المجتمع الذي من حوله. ونظراً للأهميّة التي تضطّلع بها هذه الوسائل فقد اهتمّ بها الجميع من كبار وصغار، وصار كلّ فرد منهم يفرد لها مساحة من الزّمن لمتابعتها وخاصّة البرامج التي تتوافق مع رغبة كلّ فرد. 
حينما يستفيد الفرد ممّا يُقدَّم له في تلك الوسائل، فإنّه يصبح مواطناً صالحاً، يحترم كلّ من حوله، وبالتّالي ينصلح حال المجتمع عبر ربط هذا المجتمع بما تناقشه من قضايا اقتصاديّة واجتماعيّة، ومن ثمّ يعمل على ربط المجتمع بقيادته. وبالتّالي تُعتَبر وسائل الإعلام صوتاً لمن لا صوت له “صوت الشّعب”، فهي تُمثِّل رأي الشّعب. ووسائل الإعلام التي تترفّع عن قضايا الشّعب ومشاكله لا يميل الشّعب لمشاهدتها وفي أغلب الأحيان تفشل. ومن أهمّ ما تضطّلع به وسائل الإعلام المختلفة، وقوفها سدّاً منيعاً تجاه كلّ ما يتسبّب في ضرر المجتمع من عادات قبيحة، مثل: إدمان الكحول والمخدّرات والسّجائر، ومكافحة المشاكل التي تواجه المجتمع وتعمل علي انهياره، مثل: مكافحة السّرقة، والتّهريب والرّشوة والاختلاس وتهريب الأموال، واستغلال النّفوذ لأجل الوصول للثّراء الحرام. 
يحرص مثقّفو العالم من علماء ومفكّرين على بثّ أو نشر كلّ ما يمكن استفادة البشريّة  منه، من بحوث وتجارب واختراعات واكتشافات، وكما يمكن تبادل وجهات النّظر و الأفكار لما يُثري عقول المتلقّي، ممّا يدفع بالرّأي العامّ للأمام، وبالتّالي يزداد حجم المعرفة لدى المشاهدين ممّا يدعم حجم المعرفة والثّقافة الجمعي. 
ومن خلال وسائل الإعلام تُنَفَّذ الحَمَلات الانتخابيّة ويظهر مرشّحو كلّ حزب في الوسائل البصريّة، ومن ثمّ تُجرى لهم مناقشة يتمّ فيها معرفة مدى ثقافة كلّ واحد منهم، ومدى ما يُقدِّم في برنامجه من وعود لشعبه إذا فاز في هذه الانتخابات. 
في القرون الماضية كان الاستعمار يحتلّ بلدان العالم الثّالث بقوّة السّلاح، ولكن حاليّاً توصّل لاحتلال شعوب هذه البلدان عبر هذه الوسائل الإعلاميّة، وتمّ هذا عبر خبراء في شتّى العلوم وخاصّةً “علم النّفْس”، حيث تخصّص العديد من علماء هذا العلم على كيفيّة التّأثير على عقول الآخرين بشتّى الوسائل والأفكار، ممّا جعل هذه الوسائل تغزو عقول الصّغار قبل الكبار، مُمَثَّلةً في الرّسوم الكرتونيّة والتي شدّت انتباه الصّغار وبعض كبارنا. هذه الوسائل جعلت صغارنا مُعتَقَليها وبالتّالي نجحت في تغذيتهم بكلّ ما يؤسّس الاحترام لوجهات النّظر الغربيّة، وبالتّالي نجحت في تدجين أطفالنا منذ نعومة أظفارهم على تلك الأفكار والمذاهب. يتدرّج هؤلاء الأطفال في الاهتمام من تلك البرامج الطفوليّة إلى برامج المراهقين والكبار، حيث برزوا في تقديم البرامج المُلهِبة للحواس والمشاعر والتي تجمع بين الرِّجال والنّساء، ممّا يجعل هؤلاء المراهقين رهينة لمثل هذه البرامج و الأفلام.


المصدر : https://www.lahaonline.com/articles/view/41657.htm

إذا كان لديك عزيزي القارىء أيّ مشكلة تحبّ أن تشاركنا بها، وتحبّ أن نصلّي لأجلك .. اتّصل بنا:

الهاتف الجوّال/ النّقّال: 4822 313 961+

ولمن هم داخل مصر نرجو الاتّصال على هذا الرّقم: 214 5586 128 20+

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!