حبيبي جرحني نفسيّاً وجسديّاً

حينما تعطي الفتاة قلبها لشخص فإنّها تعطيه معه ثقتها وشعورها بالأمان، وتتنظر وتحلم باللّحظة التي تعطيه فيها كلّ شيء، ويكون هو أيضاً مُلكها تماماً.

ولكن للأسف، فالعديد من الشّباب لا يدركون الأمر بهذه الكيفيّة، فيحاولون استغلال حُبّ الفتيات لهم، ليأخذوا ما ليس لهم وقبل الأوان.

نقرأ كثيراً سيناريو المشكلة نفسه، حينما تتعلّق فتاة بحبيبها، فيسحر قلبها بكلمات الحُبّ والوعود الجميلة، وتصدّقه، وحينما يبدأ في طلب ما لا يحقّ له، أحياناً تخاف لئلّا تفقده فتُلبّي له احتياجاته الجسديّة.

قرأت قصصاً واقعيّة لفتيات رفضن، وقد تسبّب هذا الرّفض في الانفصال عن الحبيب. وقرأت عن فتيات لم يُبدين أيّة مقاومة، وكان النّدم أقوى من جرح الفراق. وقرأت عن فتيات قاومن في البداية واستسلمن بعد ذلك.

كانت هذه الكلمات هي صرخة ألم من فتاة استسلمت لرغبات حبيبها، قالت: “لقد وعدني بالزّواج ولم يَفِ، المصيبة أنّه استغلّني جسديّاً وتركني بعد ذلك، لقد كرهت جسدي بسبب ما حدث بيننا”.

“عندما أراه بالصّدفة أشعر أنّي لا أستطيع التّخلّص من هذه الذّكريات ..”.
“حياتي دُمِّرَت بسبب هذه العلاقة”.

الشّفاء بالحُبّ:
قالت السّيّدة العجوز، بطلة فيلم تيتانيك حينما كانت تتذكّر حادث غرق السّفينة: “قلب المرأة مثل محيط عميق مملوء بالأسرار”. هذا القلب قد يحتوي على ذكريات بعضها يكون نافذاً في القلب ومؤلماً، حتّى أنّه يجعل الفتاة كارهة لنفسها.

حُبّ النّفْس:
الغفران للنّفْس وقبولها وحُبّها هو بداية الشّفاء من أيّ ذكريات مؤلمة، وعليكِ أن تعرفي الحقائق التّالية حتّى تمتّعي بالشّفاء:
– الله يحبّك دائماً، فأنت غالية جدّاً بالنّسبة له. قد تظنّين أنّه بعيد، ولكن الحقيقة هي أنّك لا تعرفين الطّريق إليه، هو يريدك أن تبحثي عنه، وتترجّي معرفته معرفة حقيقيّة.
– الله مستعدّ دائماً أن يغفر جميع الخطايا التي ندمنا عليها ورجعنا عنها. 
“وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ، وَصِرْتُمْ عَبِيدًا للهِ، فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ” رسالة رومية 6: 22.
– يمكنكِ أن تولدي من جديد. فإنْ طلبتي ذلك من السّيّد المسيح، فهو يستطيع أن يُبرِّرك، ومعنى التّبرير هو أنّ الله ينظر لك وكأنّك لم تفعلي خطيّة أبداً، وكأنّك طفلة وُلِدَت حديثاً.
– عندما تختبري الحقائق السّابقة، وقتها ستقبلين نفسك وتحبّينها، بل ستكتشفي قيمتها التي لا تُقَدّر بثمن.

مقالات ذات صلة

البنات والمعاكسات في العمل!!

تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.

أظافرك قويّة سليمة

الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون

ما هيَ قيمتى؟

ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج

كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!

الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا

حجاب أم خداع؟!

أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟

آذان لا تسمع

ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة "ندى"، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في

الإعلان الجوَّال

هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟

الحَسَد

يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود

مُميّزة جدّاً

منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة

هل أساهم مع زوجي في مصروف البيت؟

في أحد مواقع الإنترنت نُشر مقال كبير عن مساهمة الزّوجة مع زوجها في مصروف البيت. كاتبة المقال وقّعتْ تحت اسم "بنت النّيل"، وبدأت مقالها بالافتتاحيّة التّالية: