آذان لا تسمع
ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة “ندى”، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في
بدايتها، حيث أنّ ندى بدأت تتحدّث وتتحدّث دون توقُّف أو تمهُّل، مُخبِرةً إيّانا بكلّ ما مَرّ معها في الفترة الماضية دون أن تَغفَل أيّ تفصيل. ولمّا استغربنا طول حديثها ولم نتمكّن من إخفاء استغرابنا!!، أجابتنا ندى بشيءٍ من الخجل المُمتزِج بالأسى، أنّها لم ترَ أحداً منذ مدّة طويلة ولم تتحدّث إلى أحد. والآن وقد وجدتْ آذاناً صاغيةً، فقد أرادت إفراغ جُعبتها قبل أن تمتلىء من جديد ولا تجد من يسمع.
حزنتُ كثيراً لأجل ندى، وشعرتُ بتأنيب الضّمير لأنّني لم أتواصل معها كلّ تلك الأيّام، وفكّرت في نفسي: تُرى كَم من مرّةٍ كنتُ أنا نفسي أو مَن هم حَولي كَنَدى؟. فنحن نَمرّ بالكثير من الأوقات العصيبة ونحتاج أحداً يسمعنا ، لنحكي ونعبّر عمّا بداخلنا من همٍّ وقلق دون خجلٍ أو حَرَج. لكنّنا ولسوء الحظّ لا نجد من يسمعنا دون أن يُنصّبَ نفسه حَكَماً علينا، وفي أحيانٍ كثيرةٍ لا نجد شخصاً مريحاً كتوماً لديه الوقت الكافي للاستماع إلى شكوانا. وحتّى لو حالَفَنا الحظّ ووَجدنا هكذا صديق، فإنّ بعض الأمور أو التّفاصيل تبقى سراً دون أن نَبوح بها لأحد، خجلاً أو خوفاً.
إنه لأمرٌ مؤلمٌ حقّاً أن نمضي في حياةٍ مليئةٍ بالهموم والضّغوط، دون صديقٍ حقيقيٍّ وسَندٍ متينٍ يبقى وفيّاً لنا في كل آنٍ ولا يتركنا أبداً. ولكن نشكر الله أنّ يسوع المسيح الرّب، أبوابه دوماً مفتوحةً ويداه أبَداً ممدودتان نحونا. بل إنّه هو من ينتظر ليسمعنا، فيفهمنا ويخفّف عنّا، حتّى حين تعجز الكلمات عن وصف ما بنا، فإنّ دموعنا و آهاتِ قلوبنا لها مكانة خاصّة في قلبه. إنّه يفهم أنّات قلوبنا كما يخبرنا الكتاب المقدّس، فهو يسمع لنا عندما يتركنا الجميع، يقف بجانبنا في وقت الضّعف والسّقوط دون أن يُصدِر الأحكام. فحين نمضي في الحياة في وحدة شديدة نراه هو وحدُه يسوع يُؤنس وحدتنا … يُرشدنا … يُقوّينا ونحن في مَهبِّ الرّيح …
فلماذا ننتحبُ في وحدتنا؟ ولنا صديق كيسوع لا يتركنا أبداً. لنأتِ إليه طالبين عَونه وحضوره، واثقين أنّه لا يخذُلنا أبداً فهو ليس كأحدٍ من البشر. أمانتُه و محبّتُه لاحدود لهما، إنّه الرّاعي الأمين والصّديق الألزَق من الأخ. فهيّا نرتاح في محضره ونرتوي من صداقته الصّافية، ولننسى ما تركته الوحدة فينا من تعب وأَلَم. هو يحمل عنّا كلّ همٍّ، وفي محضره يهرب الحزن والتّنهُّد.
هل اختبرت يا عزيزي هذه الصّداقة الحقيقيّة وهذا الصّديق الأمين؟.
صديقتك رشا
مقالات ذات صلة
البنات والمعاكسات في العمل!!
تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.
أظافرك قويّة سليمة
الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون
ما هيَ قيمتى؟
ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج
كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!
الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا
حجاب أم خداع؟!
أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟
الإعلان الجوَّال
هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟
الحَسَد
يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود
مُميّزة جدّاً
منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة
هل أساهم مع زوجي في مصروف البيت؟
في أحد مواقع الإنترنت نُشر مقال كبير عن مساهمة الزّوجة مع زوجها في مصروف البيت. كاتبة المقال وقّعتْ تحت اسم "بنت النّيل"، وبدأت مقالها بالافتتاحيّة التّالية: