الجنس والتّجاوزات في فترة الخطوبة

خطيبي يحاول لمس أجزاء حسّاسة من جسدي.

هل القبلات في فترة الخطوبة، حرام؟

هل مسموح أن نتحدّث في الجنس؟

هذه التّساؤلات تشغل بال المخطوبين، بل وأحياناً تكون سبباً في عدم إتمام الارتباط.

فحينما يطلب الشّاب من خطيبته أن يلمسها، وهي ترفض قد يشعر بأنّها لا تحبّه وهناك نماذج كثيرة لارتباطات فشلت بسبب ذلك!!.

وإذا وافقت فإنّه قد يشعر بأنّها غير محترمة، أو قد تكون فعلت ذلك من قبل، أو لماذا لا تخاف على نفسها من عدم إتمام الخطوبة وتتركني ألمس جسدها.
وبسبب موافقة الفتاة هناك ارتباطات كثيرة فشلت!!.

رأيت بعض الفتيات اللواتي وضعن قاعدة للتّعامل الجسدي في فترة الخطوبة وهي: من حقّ الخطيب لمس بعض أجزاء من الجسم فقط!!.

هناك ضغوط تنتج عن تساؤلات وحيرة الفتاة، وناتجة أحياناً من خطيبها، تجتمع مع ضغوط أخرى ناتجة عن الأسئلة التّالية:
– ما هو موقف والديّ من رغبات خطيبي؟
– ما هو موقف الدِّين من ذلك؟
– إذا وافقت هل سأكون سيّئة الأخلاق؟

بالفعل هذا الأمر شائك، ففترة الخطوبة هي فترة للتّعارف والتّقارب بين الاثنين حتّى يكتشفا مدى مناسبتهما لبعضهما البعض.
في هذه الفترة ومع ازدياد الحبّ والتّقارب، يكون التّقارب الجسدي مُلِحّاً، ولكن ما هو الحلّ؟
الحلّ:

طريق الحبّ
عزيزتي فترة الخطوبة ليست كلّها متشابهة، ولكنّها مراحل متعدّدة هي:
– مرحلة التّعارف (وحتّى لو كانا يعرفان بعضهما البعض من قبل، فالتّعارف في فترة الخطوبة شيء مختلف)، ومن الحكمة أن يأخذ كلّ طرف وقته الكافي لمعرفة الطّرف الآخر معرفة حقيقيّة عميقة، وإذا تمّ عبور هذه المرحلة بسلام يتمّ الانتقال إلى المرحلة الثّانية.

– مرحلة التّقارب والحبّ، وهنا تبدأ المشاعر في النّموّ نظراً لعبور المرحلة الأولى بالتّوافق، وهنا علينا معرفة أنّ الحبّ لا ينفصل عن الاحترام، احترام الآخر، واحترام النّفس، واحترام التّوقيت، فالثّمرة التي تُقطف قبل أوانها تفقد حلاوتها. في هذه المرحلة قد يكون هناك تلامس جسدي بسيط، ولكنّه مغلّف بالحبّ والاحترام.

– مرحلة قبل الزّواج، قبل الزّواج والاستعداد للفرح مرحلة مشحونة بالتّوتر والزّحام والإجهاد وأيضاً على جانب آخر الأشواق، في هذه المرحلة قد يكون هناك مشاعر متأجِّجة، ولكنّكما لم تتزوّجا بعد، ولذلك لا تقطف الثّمرة قبل نضجها الكامل حتّى لو بيوم واحد، فالاتّحاد الكامل لم يحن ميعاده بعد.
قد تتكلّمان (مع اقتراب ميعاد الفرح) في علاقتكما الجنسيّة، وأشجّعكما هنا أن تتّفقا على بعض الكتب المعنيّة بذلك وتقرآها.

ملحوظة: هذه المراحل متقاربة جدّاً ولا توجد فواصل بينها، ولذلك حاولا عدم الخلط بين كلّ مرحلة وأخرى.


للمجتمعات آراء أخرى

لكلّ مجتمع طريقة تعامل مع فترة الخطوبة، بل وفي المجتمع الواحد تختلف أشكال التّعامل مع هذه الفترة، فالأهل من العوامل المؤثِّرة جدّاً، والطّرف الآخر وطريقته في التّفكير عوامل مؤثّرة أيضاً.

ولذلك من الرّائع أن تقدِّرا (أنتِ وخطيبك) مجتمعكما وعاداته وتقاليده، حتّى يحين الوقت الذي يغلَق عليكما بيتكما الجديد.

عزيزتي، أشجّعك إذا كنتِ مخطوبة، أو مُقبِلة على خطبة، أن تُرسلي هذا المقال لخطيبك، حتّى تقفا معاً على  الأرض نفسها.
وأشجّعك أيضاً أن تضعي حياتك ومستقبلك بين يدي الله، فإنْ “لم يبنِ الرّب البيت، فباطلاً يتعب البنّاؤون”. مزمور 127: 1

مقالات ذات صلة

البنات والمعاكسات في العمل!!

تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.

أظافرك قويّة سليمة

الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون

ما هيَ قيمتى؟

ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج

كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!

الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا

حجاب أم خداع؟!

أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟

آذان لا تسمع

ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة "ندى"، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في

الإعلان الجوَّال

هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟

الحَسَد

يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود

مُميّزة جدّاً

منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة

هل أساهم مع زوجي في مصروف البيت؟

في أحد مواقع الإنترنت نُشر مقال كبير عن مساهمة الزّوجة مع زوجها في مصروف البيت. كاتبة المقال وقّعتْ تحت اسم "بنت النّيل"، وبدأت مقالها بالافتتاحيّة التّالية: