الكنائس في كلّ مكان!

أثار قانون بناء الكنائس في مصر موجة من الغضب في الأوساط المسيحيّة والعلمانيّة.

فالقانون يمنع وضع الصّلبان على الكنائس، كما يمنع استخدام الأجراس.

يقولون إنّ هذا ظلم، فالمساجد في كلّ مكان تستخدم أعلى الميكروفات صوتاً وتسبّب الإزعاج للكثيرين وتوقظهم من نومهم، وأحياناً تشتمهم وتكفّرهم، وعلى الجانب الآخر يُمنع وضع الصّليب والجرس للكنيسة، وبالطّبع هذا ظلم.

لكن دعنا ننظر للأمر نظرة أعمق، نظرة تقرّبنا لفهم مقاصد الله.


الكنيسة
هي ذلك المجتمع السّماوي الذي غرسه السّيّد المسيح على الأرض، لم يقصد وقتها أن يصنع مباني تعلوها صلبان.
لم يقصد أن يضع طقوساً وتشريعات للعبادة.
لم يقصد أن نقدّس الحوائط ونظنّ أنّ هذه هي الكنيسة.
ولكنّه أراد أن يصنع مسكناً له مكوّناً من حجارة حيّة، بيتاً روحيّاً. رسالة بطرس الأولى 2: 5
أراد أن يسكن في هذه الكنيسة، أن يتكلّم معها باستمرار، أن يجعلها نوراً للعالم وملحاً للأرض، أن يملك إله الحُبّ والسّلام والفرح من خلالها.
أراد أن تكون هذه الكنيسة “الجماعة التي تؤمن به وتسير بحسب وصاياه” موجودين في كلّ منطقة وكلّ مكان في العالم. ويواظبون باستمرار على أن يتعلّموا ويسيروا بحسب وصايا الله، أن يصلّوا معاً لكي يعرف النّاس محبّة الله ورحمته. وأن تكون بينهم شركة في تحدّياتهم واحتياجاتهم، في أفراحهم وأحزانهم، شركة مقدّسة يُغلِّفها الاتّضاع والرّحمة والشّعور بالآخرين. أعمال الرُّسُل 2: 42


الصّليب
الصّليب ليس مجرّد رمز، وليس مجرّد خشبة نزيّن بها مبانينا.
الصّليب هو قوّة تعمل فينا، على هذا الصّليب تموت خطايانا، عليها يُصلَب كبرياؤنا وذواتنا التي تعاند إرادة الله.
لذا فالصّليب ليس مجرّد رمز، بل هو قوّة حياة متجدّدة، هو يُميت الشّرّ والخطيّة فينا، ويعطينا الفرصة لنختبر روعة حياة الله التي ستفيض من داخل أرواحنا.


الجرس
سواء كنت مسيحيّاً أو غير مسيحيٍّ، أشجّعك على أن تدرك هذه الحقيقة، أنّ هناك جرس أهمّ من كلّ الأجراس الموجودة على الكنائس وفي كلّ مكان آخر.
هذا الجرس هو في أعماقك، يهمس برنين رقيق حينما تسير في طريق خطر، وهو يدقّ كثيراً لكي يرشدك إلى الطّريق الصّحيح إلى الله.
المشكلة هي أنّنا لا نُصغي له، فما تعلّمناه في الماضي ومعتقداتنا التي نشأنا عليها، يمثّلان حاجزاً صوتيّاً بيننا وبين هذا الجرس الرّوحي.
أشجّعك أن تُصغي لهذا الجرس فتتخلّى عن كلّ ما تعلّمته من قبل، وتطلب أن تعرف الإله الحقيقي. وتختبر وجوده الدّائم في حياتك.

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!