التّعامُل مع الآخرين فنّ
فنٌّ يحتاج إلى تدريب، وكلّما زادت تجاربنا في الحياة زادت قدرتنا على حُسن التّعامُل مع الغير،
فتزيد صداقاتنا عدداً وتزيد علاقاتنا الوديّة عُمقاً ومودّة.
ولإجادة هذا الفنّ، لابدّ من أن نبدأ بالتّعرُّف على أنفسنا، ونتعامل معها موضوعيّاً بصدق وصراحة …
ولتكون معاملاتنا متميّزة لابدّ أن يكون جوهرها الحُبّ، وإطارها الأمل، وهدفها الخدمة والخير للآخرين ولأنفسنا.
الحوار معاملة رفيعة:
• إنّ حُسن إنصاتك للآخرين يُحتِّم عليك التّنازل عن الرّغبة المستمرّة في الكلام، فتتمكّن من الإمعان والتّأمُّل فيما يدور حولك وتكتسب صفة التّروّي، ويسعد الطّرف الآخر بعرض رأيه.
• أظهر مشاعر الاحترام والحُبّ، واعرض رأيك في لفظ مناسب، ليّن، وتعبير أنيق جميل.
• للسّكوت وقت وللتّكلّم وقت، مع تحديد الهدف من الحوار والتّفكير قبل التّحدُّث، كما تمضغ الطّعام جيّداً قبل إرساله للمعدة.
• احترام وقت الآخرين، ولا تَصِلْ بالسّامع إلى حدّ الملل.
• تجنّب التّحدُّث عن همومك بشكل دائم.
• تجنّب أيضاً الاستفسار عن الحياة الخاصّة للآخرين.
• اختر الموضوع المناسب لفئات الحاضرين، مع مراعاة المراكز والأعمار.
التّعامُل في مناسبات المواساة:
• لا تدخل مُوَلْوِلاً ولا صائحاً، فالاعتدال مطلوب.
• لا تمنع الحزين من البكاء، فالبكاء رحمة تخفّف عنه مشاعر الحزن.
• احمل تعزية تفيض من إيمان عميق، يتقبّل مشيئة الله.
• تجنّب السّؤال عن ملابسات الذّكرى المؤلمة.
• لا تتحدّث في أخبار النّاس، فللموقف مَهابته.
تعامُل الأزواج دون ذبح الحُبّ:
• لا تتجنّب الشِّجار كُلِّيّةً، لكن اختَر له الوقت المناسب، المهمّ لا تدع الشّمس تغرُب على غضبك.
• ابتعد عن تُبادل الاتّهامات. فهو تصرُّف هستيري يُسجِّل فيه كلّ واحد للآخر سَقَطاته وأخطاءه الماضية، لا تضرب تحت الحزام.
• لماذا تلجأ إلى لعبة الفوازير؟ قُلْ ما تعنيه بطريقة مباشرة.
• وجِّه كلامك للآخر بعد أن تناديه باسمه، ثمّ عبِّر عن رغبتك صراحةً في التّصرُّف الصّحيح.
• تقديم الاعتذار في الوقت المناسب دواءٌ يشفي جرحاً سبّبتَه بدون قصد، فتُعطي لشريكك الفرصة أن يتجاوب بالدّواء القوي، وهو الغفران.
والحقيقة أنّه في كلّ تعاملات البشر، وفي كلّ مكان وزمان، اجتهَد الجميع في البحث عن أفضل قواعد للعلاقات الإنسانيّة فلم يجدوا خيراً من: “عامِلْ الآخرين كما تُحبّ أن يعاملوك”، حتّى ولو لم تلقَ منهم المعاملة الطّيّبة في بادئ الأمر.
مقالات ذات صلة
أقنعة المبادئ
إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.
كيف تكوِّن علاقات ناجحة
تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.
هل أنت نادم على ما فعلت؟!
النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.
مشيئة الله، كيف نختبرها؟!
ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟
كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟
في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.
أنا والمسيح
إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.
التّغيير الحقيقي
التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة
الإساءة والغُفران
إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف
هل أتركه ... أم أنقذه؟!
كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي