البديل لإرضاع الكبير

فتوى إرضاع الكبير أثارت الجدل في الكثير من

المجتمعات العربيّة والإسلاميّة، والسّبب في ذلك هو أنها تمسّ الرِّجال والنّساء بشكل مباشر، فعندما تُفاجأ سيّدة بأنّ زميلها يطلب منها أن ترضعه لأنّها تشاركه المكان نفسه، فوقتها ماذا سيكون ردّ فعلها؟

الهدف من فتوى إرضاع الكبير، هو أنّه عندما تقوم المرأة بإرضاع الرَّجُل، فإنّها تُعَدُّ بمثابة أُمّه، وتكون مُحَرّمة عليه.

لن أُعلّق على الفتوى، ولن أُعلّق على النّتائج التي ستحدث في حال تطبيقها، ولن أُعلّق على موقف كلّ زوج وكلّ أبّ وكلّ أخّ .. إلخ، حينما يعلم أنّ هناك من يطلب منها أن ترضعه، أو أنّها قامت بذلك بالفعل!.

ولكنّي سأطرح فتوى جديدة أفضل من فتوى إرضاع الكبير، إنّها فتوى قابلة للتّطبيق، وتحقّق الغرض، هي تلك الحدث الرّوحي الذي يحدث فينا حينما يلمسنا الله.

هذه الفتوى قابلة للتّطبيق لأنّها تعتمد على قدرة الله وعظمته، تأمّل معي هذه القصّة التي حدثت مع أحد الأنبياء وكان اسمه النّبي إشعياء.

يقول في يوم من الأيّام المتميّزة في حياته، رأى رؤيا، كانت الرّؤيا هي أنّه وجد نفسه أمام عرش الله، وقتها شعر أنّه نجس (بالرّغم من أنّه نبي) وشعر بأنّه يسكن في وسط شعب نجس.

شعر بصدمة حينما اكتشف حقيقة نفسه أمام قداسة الله، وصرخ يا ويلي، ولذلك أخذ ملاك جمرة من المذبح ومَسَّ بها شفتَيه، ليطهّره من نجاسته.

جمرة المذبح هذه هي جزء صغير من قداسة الله، التي لا ندركها إلّا إذا وقفنا أمام نوره، وقتها فقط يظهر مدى بشاعتنا ونجاستنا، ومدى قداسته.

نعود إلى الفتوى الجديدة
الفتوى تقول، حينما تشعر بأنّ شهواتك تقودك، حينما تشعر بأنّ أفكارك مملوءة بالتّصوّرات الشّرّيرة، فأنت تحتاج لشيء واحد فقط، حتّى تُحصِّن نفسك من السّقوط في الخطيئة،تحتاج لأن تُقدِّس فكرك وقلبك.

بغضّ النّظر عن ديانتك وخلفيتك فهذه الصّلاة مناسبة للصّادقين مع أنفسهم فقط، عليك أن تغلق عينيك وتطلب من الله القدّوس أن يلمس قلبك وفكرك، أن يقدّس نفسك من كلّ خطيّة وشرّ.

قُلْ له هذه الكلمات 
يا ربّ 
أنت موجود هنا الآن
أنت تسمع الصّلاة 
أنت قدّوس، وأنا مملوء خطيئة ونجاسة
سقطتُ في خطايا الفكر والفعل 
اِلْمسني لمسة مقدّسة 
اِغْسلني فأَبْيَضُّ أكثر من الثّلج
أنت أقوى من ضعفي مهما كان عظيماً
وقداستك أقوى من خطيّتي 
حبّك يستطيع أن يأسر قلبي
اِلْمسني الآن يا ربّ لمسة مُطَهِّرة
يا ربّ

مقالات ذات صلة

أقنعة المبادئ

إزرع فكراً تحصدعملاً .. إزرع عملاً تحصد عادة ... إزرع عادة تحصد خُلُقاً ... إزرع خُلُقاً تحصد مصيراً. حين يشوَّش الفكر نفقد الإبداع في العمل ونعيش عادات الخوف والشّكّ، فلا نقوى على الحكم على الأمور وتصبح رؤيتنا ضبابيّة ويصعب علينا التّمييز بين الخير والشّرّ، ثمّ نضلّ الطّريق ولا نجد المرشد ولا الدّليل، ونفقد أيضاً شجاعة الاختيار بين ما هو حقّ وعدل وشريف، وبين ماهو باطل وظالم وفاسد، لأنّه قد اختلفت وتبدَّلَت الموازين.

كيف تكوِّن علاقات ناجحة

تأليف: د/ سعد زغلول تُعتَبر المهارة في معاملة النّاس ركناً من الأركان الهامّة التي تساعد الإنسان على نجاحه في حياته. فالإنسان لا يولد وله قدرة على التّعامل مع النّاس الآخَرين. فهي مهارة يكتسبها كلّ فرد من خلال معاملاته وخبراته. بل إن فنّ التّعامل مع الآخَرين يأتي مع الدّراسة النّظريّة والتّدريب، ليكون فعّالاً ومؤثِّراً. ساعد نفسك على النّضج: نحن متنوِّعون، ولكن هناك قدرات عامّة، يحتاج كلّ واحد أن ينمّيها في نفسه لكي يصبح قادراً فيما بعد أن يأخذ مكانه ودوره. وإليك بعض القدرات الهامّة التي يحتاج الإنسان أن ينمّيها في ذاته ليكون ناجحاً.

هل أنت نادم على ما فعلت؟!

النَّدَم والأسف والتّوبة هي من التّعابير غير المحبَّبة لكثيرٍ من النّاس على مرّ العصور. هل تجد نفسك تعاني من ثورة داخليّة تشعر فيها بالضّيق والألم والأسف والنّدم؟. أحياناً يشعر الإنسان منّا بكلّ هذه المشاعر مختلطة معاً، فيشعر بجفاف حياته وكأنّها أصبحت بلا معنى، وكأنّه يعيش في "صحراءٍ" معنويةٍ قاسية.

مشيئة الله، كيف نختبرها؟!

ونحن على أعتابِ عامٍ جديدٍ نصلّي بكلّ قلوبنا إلى الرّبّ ليقودنا أكثر في العام الجديد لنكون بحسب مشيئته. نضع أمام القارئ العزيز هذه الأفكار عن مشيئة الله، وكيف نختبرها؟

كيف تكتب السِّيرة الذّاتيّة؟

في سوق العمل المزدحم بالمتقدّمين لطلب عمل، يحتاج كلّ شابّ وكلّ شابّة بعد الانتهاء من فترة الدّراسة، أن يبحث عن عمل مناسب يحقّق له طموحاته وأحلامه. وحتّى من يعمل ويرغب في تغيير مجال عمله يحتاج أيضاً أن يتعلّم كيف يختار الطّريق الصّحيح في البحث عن عمل. في البداية نوضِّح أهميّة وجود سيرة ذاتيّة عند التّقدُّم بطلب عمل.

أنا والمسيح

إنّ الكتاب المقدّس هو كتاب فريد بحقّ. ولكن لماذا يجب علينا قراءته؟ والإجابة على السّؤال نجدها في قصّة شخص قرأ الكتاب لأوّل مرّة عندما كان في عمر المراهقة.

التّغيير الحقيقي

التّغيير الحقيقي في حياتنا ليس مجرّد حُلم نتمنّاه، بل معجزة إلهيّة تتحقّق في داخلنا بقوّة روح الله!. كان أباه حطّاباً فقيراً لا يملك قوتَ يومه، فلمّا توفّي، وجدَ الصّغير نفسه يعيش مع أمّه حياة

الإساءة والغُفران

إنّ حدوث إساءة أو أذيّة متكرّرة ولا سيّما من أشخاص لهم مكانة خاصّة عندنا، تسبّب لنا جروح داخليّة عميقة إذا لم نعرف أن نتعامل معها بطريقة صحيحة وتركناها في الدّاخل. هذه الجروح ستولِّد لدينا مشاعر مرارة، التي تؤدّي إلى نتائج صعبة وخطيرة، وقد تقود إلى تدمير حياة الإنسان تماماً. إنّ ظهور المرارة في داخل الإنسان وتركِها سوف

هل أتركه ... أم أنقذه؟!

كان "شاؤول" يخدم في الجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة، وكانت مهمّته قتل كلّ الذين يقفون أمام تحقيق الحلم الإسرائيلي في إقامة دولة إسرائيل العُظمى. في أحد الأيّام استيقظ باكراً جدّاً مع زملائه من الجنود ليمارس عمله كجندي، كان القصف المدفعي

لماذا الألم ياربّ؟!

لماذا يسمح الله بالألم للبشر؟ أ ليس هو تعالى المُسَيطر والمُهيمن على كلّ الظّروف والأحوال! ولماذا لم يقضِ الله على الشّيطان مصدر الألم والمُعاناة للبشر؟!