مذكّرات داليا في الجامعة -1
عزيزتي منى …
تحيّاتي القلبيّة لكِ …
كم من الوقت مضى على آخر لقاء لنا يا منى؟ أ عامٌ أم أكثر أم أقلّ؟! لا أدرى حقّاً، لكن ما أدريه أنّك لا تزالين القريبة إلى قلبي في “الشِّلّة” كلّها، وأنّني أفتقدكِ بشِدّة منذ قرّرتِ الرَّحيل إلى الإسكندريّة.
مقصِّرة أنا في حقِّك .. لكن الحياة لا تسمح لنا دائماً أن نفعل كلّ ما نختار أن نفعله!
كيف حالك؟ وماذا تفعلين في هذه الأيّام؟ هل لازلتِ غارقة في تلك الخواطر الغريبة عن الهدف من وجودك في هذه الحياة، وشكَّكِ فى كلّ ما يُقال لكِ، وكلّ هذه الحوارات التى ملأتِ رأسي بها ولم أفهم منها حرفاً؟! أرجو أن تكوني قد “هدأتِ” قليلاً!!
قد تندهشي من مخاطبتي لكِ عبرَ البريد .. لكنّكِ تذكرين وَلَعي القديم بالرّسائل، وشَغَفي بتلك المتعة في وجود مغلّف في صندوق البريد مكتوب بخطّ أعرفه ويحمل كلاماً لي وليس لأحد سواي!
ربّما تندهشي أيضاً من اتّصالي بكِ بعد كلّ هذه الفترة ….
الواقع أنَّ لديَّ ما أخبركِ به!!
هل تذكرينَ حاتم جمال؟ وملاحقته لي وخطاباته وقصائده المملوءة شعراً ركيكاً؟
حسناً … لقد أفلَحَ حاتم أخيراً!
فقد تزوّجنا منذ شهرين!! لقد سمحَتَْ لي الحياة بأن أفعل شيئاً أختاره!
لا تندفعي وتعاتبيني على عدم دعوتكِ إلى العرس، فلَم يكُن هناك عرس أصلاً! لقد تزوّجنا عُرفيّاً. لم تكن ظروفه تسمح بغير ذلك ولكن كان لا بدّ لنا من أن نتزوج. إنَّ حُبّاً كالذي بيني وبين حاتم كان لا بدَّ له من أن ينتهي بالزّواج.
ما رأيكِ يا منى؟ كنتِ دائماً المتمرِّدة فينا وصاحبة الآراء الجريئة …. هل يروقكِ ما قمتُ به؟!
إنَّكِ قريبة إلى قلبي ولن أُخفي عنكِ شيئاً …
أنا سعيدة يا منى! فحاتم رجلٌ يعرفُ كيف يُسعِدُ المرأة! إنّه يفعلُ ذلك بكلماتهِ، ونظراتهِ، وأيضاً بلَمَساتهِ!
لقد وصلتُ مع حاتم إلى قِمَمٍ من النّشوة لم أكُن أعتقد بوجودها أصلاً! ولا يُعطِّل سعادتنا سوى أنّنا لا نَغرُفُ منها إلّا القليل … ساعتين في فترةِ ما بعد الظّهر، مرّتين أو ثلاث مرّات أسبوعيّاً في شقّتنا الصّغيرة بحيّ “البساتين”، إنّ حاتم أصبح كثير المشغوليّات، وحين يمرّ أسبوع دون أن ألقاه .. أكادُ أُجَنّ .. لكنّ اللقاء التّالي يكون كفيلاً بمحو كلّ ما سبقه!
والآن لديَّ سؤال ….
ماذا عن أهلي؟ لديَّ رغبة في أن أخبرهم .. لكن حاتم غير موافق … ولا أريد أن أضايقه فهو قد صار عصبيّاً جدّاً في الأيّام الأخيرة، ويثور لأتفه الأسباب ….
هل لديكِ رأياً ما؟!
وافيني بأخباركِ.
داليا غنيم
القاهره في 27 يوليو
عزيزي القارىء … انتظرنا في الأسبوع القادم لمعرفة المزيد عن علاقة داليا مع حاتم في الزّواج العُرفي.
مقالات ذات صلة
البنات والمعاكسات في العمل!!
تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.
أظافرك قويّة سليمة
الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون
ما هيَ قيمتى؟
ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج
كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!
الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا
حجاب أم خداع؟!
أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟
آذان لا تسمع
ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة "ندى"، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في
الإعلان الجوَّال
هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟
الحَسَد
يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود
مُميّزة جدّاً
منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة