لو نسيت

في عام 1952 وفي شهر مايو، احتفلت امرأة من جنوب أفريقيا في قرية بارو، بعيد ميلادها العاشر بعد المائة.

 ويقول لنا أهل الاختصاص إنّ نسبة مَن يصل إلى هذا العمر من البشر لا يزيد عن واحد لكلّ مائة مليون نسمة!، فلا عجب إن كان لهذا الخبر وقع الصّاعقة في جميع أنحاء جنوب أفريقيا. ولا غرابة إن تناولت كلّ الصُّحف وقتذاك هذا الموضوع على صفحاتها الأولى، ومن تلك الصُّحف صحيفة “كيب تاون” التي أرسلت مُراسلها خصّيصاً ليُجري حديثاً مع هذه السّيّدة العجوز. وهناك أربعة أسئلة غالباً ما يُلقيها الصّحفي في مثل هذه المناسبات:


 (1)  هل مازلتِ تُبصرين جيّداً؟ 
(2)  هل مازالت حاسّة السّمع على ما يُرام؟ 
(3)  هل مازلتِ تأكلين جيّداً؟ 
(4)  هل مازلتِ تنامين جيّداً؟ 
أمّا السّؤال الأخير والأكثر أهميّة فكان كالآتي: هل تُخبرينا بعض الشّيء عن ذكريات شبابك .. ذكريات ماضيكِ البعيد والقريب، وعن تجارب الحياة؟


انتهت الأسئلة وطال الانتظار، وخيَّم على المكان صمتٌ قاتل، إذ لم تلفظ المرأة ببِنت شفة لفترة غير قصيرة. وفجأة انكسر جدار الصّمت، وجاءت إجابة المرأة بخلاف ما كان يتوقّعه أحد: “طِلبتي من إلهي دائماً أن يَمحي كلّ ذكرياتي الماضية، لكي أنشغل به وبشخصه الكريم وحده، وأتأمّل في نعمته المنقطعة النّظير وفي كمالاته غير المحدودة، وأتفكّر في محبّته الفائقةِ المعرفة التي تبرهنت بموته على الصّليب لأجلي”!.

لو نسيت كلّ اللّي فات …….. لو نسيت الذّكريات
لو نسيت عمري بحلاوته وبجفاه
يمكن أنسى أصحاب وعيلة ……. يمكن أنسى أيّام جميلة
يمكن أنسى حاجات كِتيرة في الحياة
لكن ياربّي عمري ما انسى …….. قصّة خلاصي ودي أحلى قصّة
لمّا وصل حبّك لنفسي لمنتهاه
يا ريتني أنسى كلّ ماضيّ ……… وتِفْضَل إنتَ بس قُصادي
إنتَ وحدك فيك رجا قلبي ومناه

 كلمات: سوزي عصمت

++++

اقرأ أيضاً:

مقالات ذات صلة

يـــــا ربّ

لقد طال بحثي في كلّ مكان وزمان ... عن السّعادة ... بحثت عنها ...

مناجاة

أيّها النّور الحقيقي الذي يضيء لنفوسنا وأرواحنا، يا رجــــــاء من ليس له رجـــــــــــــــــــاء،

صغير أنا عن جميع ألطافك

عايز أتكلّم عن إحسانه .............. عايز أَوصِف رقّته وحنانه ورعايته لِيّا وسلطانه ............... بس ازّاي ها يوفي كلامي

ضالاًّ فَوُجِد

هل تمتّعت بمشهد راعٍ يمشي سعيداً وسط المروج يزهو بخروفه الشّريد

دُعاء

اللّهم اجعل حياتي قويّة بالدّرجة التي تجعلني أُدرك ضعفاتي، وشُجاعة بالدّرجة التي تجعلني أرى مخاوفي!

كَكلِّ البَشَرِ

نَحنُ أرواحٌ هَشّةٌ بِطبيعَتِها .. نَتأثّرُ بكلّ لحظةٍ نَعيشُها ..!

ضَنك الحياة

يا متعَباً من ضنك الحياة وشارداً عن درب السّما

لا تيأس

لا تيأس

يا زمان النّقاء

يا زمانَ النّقاء .. إليك هِيامي إليك قلبي .. نفسي .. روحي .. إنساني