ضالاًّ فَوُجِد

هل تمتّعت بمشهد راعٍ يمشي سعيداً


وسط المروج يزهو بخروفه الشّريد


ضلّ ذلك الخروف عن هذا الرّاعي الحنون 
سار في شوك وأَدمى وامتلأَ قلبه شجون


قلبُ راعيه خفق لضلاله الطّويل
ترك كلّ القطيع ومشى الدّرب المرير


رفع الصّوت ونادي “أين أنت يا حبيب؟
كيف سِرتَ أنت وحدك وسط ذا اللّيل الكئيب”


فرح الخروف حين سمع صوتاً مألوف
قال: “إنّي في عذاب بالمخاطر محفوف”


هلّل الرّاعي وغنّى إذ سمع صوتاً ضعيف 
لم يُبالِ بالأشواك وانتشل منها الخروف

فاق كلّ ما رأيت مشهداً يُبكي القلوب 
لآبٍ يقف في لهفةٍ ينتظر ابنه يؤوب


سافر ذا الابن يوماً لا يرى إلّا الضّباب
لا يدري متى وأين ينتهي هذا الغياب


ترك في البيت أباً تنتزع قلبه الشّكوك
هل يعود الابن يوماً أَم ستأسره الشِّراك


سافر نحو المجهول طالباً أن يسعد
صادق من الأشرار واستمرّ يشرد


ضاقت حوله الظّروف هجره كلّ صديق
لم يدرِ ماذا سيفعل لم يدرِ أين الطّريق


قال: “لأبي أعود لكن هل يقبلني؟
وأنا كسرت قلبه هل ترى يفرح بي؟”


في طريقه لبيته يمشي في ضعفٍ ووَهَن


لَمَحَتْه عين أبٍ قلبه ذاب وحنّ
جرى نحو ابنه حالاً وهو يبكي في حنين
لم يبالِ بملابس قد تلطّخت بالطّين
قال: “يا ابني أين كنت كلّ هذي السّنين؟
قلبي بالحزن تمزّق وبكى من الحنين
قال: “يا أبي لا تذكُر لي ما قد مرّ وفات
كنت جاهل وأعمى كنت في حُكم الممات

كلمات: سوزي عصمت

اقرأ أيضاً:

مقالات ذات صلة

يـــــا ربّ

لقد طال بحثي في كلّ مكان وزمان ... عن السّعادة ... بحثت عنها ...

مناجاة

أيّها النّور الحقيقي الذي يضيء لنفوسنا وأرواحنا، يا رجــــــاء من ليس له رجـــــــــــــــــــاء،

صغير أنا عن جميع ألطافك

عايز أتكلّم عن إحسانه .............. عايز أَوصِف رقّته وحنانه ورعايته لِيّا وسلطانه ............... بس ازّاي ها يوفي كلامي

دُعاء

اللّهم اجعل حياتي قويّة بالدّرجة التي تجعلني أُدرك ضعفاتي، وشُجاعة بالدّرجة التي تجعلني أرى مخاوفي!

كَكلِّ البَشَرِ

نَحنُ أرواحٌ هَشّةٌ بِطبيعَتِها .. نَتأثّرُ بكلّ لحظةٍ نَعيشُها ..!

ضَنك الحياة

يا متعَباً من ضنك الحياة وشارداً عن درب السّما

لو نسيت

في عام 1952 وفي شهر مايو، احتفلت امرأة من جنوب أفريقيا في قرية بارو، بعيد ميلادها العاشر بعد المائة.

لا تيأس

لا تيأس

يا زمان النّقاء

يا زمانَ النّقاء .. إليك هِيامي إليك قلبي .. نفسي .. روحي .. إنساني