بحبّ شاب على الإنترنت
لن أنسى ذلك الموقف أبداً، حينما كنت أعمل في إحدى المؤسّسات الصّحفيّة، كان مطلوباً منّي عمل تحقيق على الإنترنت، ولذلك دخلت لغرف الدّردشة وتحدّثت للكثير من الشّباب والفتيات، واحدة منهنّ كانت تعمل مهندسة، ظلّت تتحدّث معي كثيراً، حتّى أنّها ارتبطت بي عاطفيّاً، وكانت تريد الزّواج.
كلّ هذا لم يأخذ أكثر من شهر، وما أثار تساؤلاتي وجعلني أتوقّف هو حجم الثّقة الذي مَنحَته لي هذه الفتاة، فهي لم تعرفني جيّداً، لم تقابلني، لم تحتكّ بي احتكاكاً مباشراً، لم تعرف ما هي الاهتمامات المشتركة بيننا، لم تراني غاضباً، لم تراني حزيناً .. إلخ.
ارتاحت في الحديث معي، هذا هو السّبب الوحيد لتعلّقها بي، ولكنّي قرّرت أن أُنهي هذه العلاقة لأن ليس لها أُسُس صحيحة.
البحث عن الحبّ
البحث على الإنترنت إمكانيّة غاية في القوّة، فشبكة المعلومات فيها معلومات عن كلّ شيء تقريباً، ولكن البحث عن الحبّ شيء آخر.
تحتاج الفتاة إلى الحبّ، تحتاج إلى الاحتواء، تحتاج لمن يفهمها ويقبلها، لمن يُسمعها أجمل الكلمات، لمن يمنحها الشّعور بالأمان .. وكلّ هذا حقّ لكلّ فتاة. ولكن هناك مخاطر حقيقيّة.
الصّيّادون
على الجانب الآخر من شاشة الكمبيوتر أو الموبايل يوجد من يمكن أن نُطلق عليهم مجازاً، الصّيّادون، هم فئة من الشّباب لا تفعل شيئاً سوى اصطياد الفتيات. يُسمعونهنّ أجمل الكلمات، ويرسلون أجمل الرّسائل العاطفيّة، يعطونهنّ (بسرعة البرق) الحبّ والاهتمام، ولكن هؤلاء الشّبّان ليسوا إلّا صيّادين.
قد يفعلون ذلك مع أكثر من فتاة في الوقت نفسه، قد يكونون مرتبطين، وقد يكونون غير مستعدّين للارتباط، وقد يكون كلّ هدفهم هو الوصول لإشباع شهواتهم.
هؤلاء الصّيّادون يصعب اكتشافهم، لأن منهم محترفون، يتظاهرون بعكس ما يبطّنون، حتّى يتمكّنون من الفتاة فيصطادونها.
تتكرّر طلباتهم في إرسال صورها وفتح الويب كام، وبعد فترة قصيرة يهدّدونها إذا لم تلبّي كلّ رغباتهم.
هذا ليس معناه أنّ كلّ الشّباب على الإنترنت صيّادون، ولكن المشكلة الحقيقيّة هي أنّه ليس هناك طريقة لمعرفة نوايا الشّخص الحقيقيّة عبر شاشة الكمبيوتر.
لن أكون فريسة
حتّى لا نكون فريسة لأحد، علينا أن نبتعد عن مكان الخطر، قد تكونين اعتدت استخدام الإنترنت وتعرّفت على أشخاص كثيرين من مناطق مختلفة حول العالم.
قد يكون لديك مجتمع وصداقات وأشخاص يقدّرون رأيك، ولكن حينما تكون عقولنا مرتّبة، ونفسيّتنا سويّة، فإنّنا نضع كلّ شيء في إطاره السّليم، وحينما نستخدم الإنترنت علينا أن نحدّد الغرض من استخدامنا للإنترنت ولذلك فاسألي نفسك:
– هل تستخدمين الإنترنت لتطوير مهاراتك؟
– أم هل تبحثين عن صداقات وعلاقات جديدة؟
– أم هل تبحثين عن تحقيق الذّات؟
– أم تقومين بالتّعبير عن ذاتك الحقيقيّة التي حَرَمك منها مجتمعك؟
– أم هل تبحثين عن الحبّ؟
يمكنك تحقيق أيّ شيء من الأشياء السّابقة، ولكن عزيزتي لا تضعي نفسك فريسة، لا تجعلي بروفايلك على مواقع التّواصل الاجتماعي وكأنّك فريسة للصّيّادين.
وخاصّة عندما يتعلّق الأمر بالحبّ، إنّ قلبك قيّم جدّاً، لا تعطيه لأحد إلّا إذا كان يستحقّه، فحافظي عليه ولا تجرحيه، وعندما تشعرين باحتياجك للحبّ، قولي الكلمات التّالية:
يا ربّ
يا من تملأ كلّ الكون من حبّك
يا من تشبع كلّ حيّ من رحمتك
أنت تستطيع أن تملأ قلبي بحبّك
تستطيع أن تشبع كلّ احتياجاتي
أتوجّه بقلبي إليك
فهناك مكان كبير في قلبي لن يملأه سواك
افتح عيني وعقلي لكي أعرفك معرفة حقيقيّة
أحتاج أن أشعر دائماً بأنّك معي
واحفظني من كلّ شرّ
يا ربّ
مقالات ذات صلة
البنات والمعاكسات في العمل!!
تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.
أظافرك قويّة سليمة
الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون
ما هيَ قيمتى؟
ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج
كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!
الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا
حجاب أم خداع؟!
أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟
آذان لا تسمع
ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة "ندى"، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في
الإعلان الجوَّال
هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟
الحَسَد
يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود
مُميّزة جدّاً
منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة