الدّردشة الجنسيّة

أعطتني زميلتي في عملي الذي كنت أعمل به منذ خمس سنوات، جهاز اللاب توب الخاص بها لكي أقوم بتنزيل نسخة ويندوز جديدة بدلاً من النّسخة الحاليّة الممتلئة بالفيروسات.

تركت لي حريّة التّعامل مع جهازها وعندما كنت أقوم بنقل الملفّات وجدت شابّاً يحادثها على أحد برامج الدّردشة ويطلب منها أن تفتح الكاميرا. تجاهلت الرّسالة فأنا لا أعرف من هذا الشّخص ولا أعرف كيف يجب عليّ أن أردّ عليه.
ولكنّه طلب بلجاجة، وأخذ يقول إنّه محتاج لها، ثمّ بدأ يسترسل في كلام جنسي من الواضح أنّه معتاد عليه مع هذه الفتاة.
قمت بتصليح الجهاز وإرجاعه لها بدون أن تعلم شيء بشأن هذه المحادثة، ولكنّي أخذت أتساءل لماذا تورّطت هذه الفتاة في الشات الجنسي؟

الجوع إلى الحبّ
حينما نبحث عن الحبّ، وحينما نبحث عمّن يهتمّ بنا، فإنّنا كثيراً ما نكون مستعدّين للتّضحية بأمور غاية في الأهميّة فقط لنشعر بأنّنا محبوبين، لنشعر بالقيمة والاهتمام، لنشعر أنّ هناك من ينتظرنا ويريدنا بشدّة.

ولكن هيّا بنا لنطلق على الأشياء أسماءها الحقيقيّة، فالشّهوة ليست الحبّ ولا تؤدّي إلى الحبّ الحقيقي، بل إنّ الشّهوة وما ينتج عنها من ممارسات تجعل نظرتنا لأنفسنا وللطّرف الآخر مشوّهة، تجعلنا غير قادرين على قبول أنفسنا وبالتّالي غير قادرين على قبول الطّرف الآخر.

ولذلك حتّى نستطيع أن نغلق كلّ دردشة جنسيّة، وحتّى نستطيع أن نمسح كلّ ما يتعلّق بذلك، نحتاج أن نثق في أنّ هذه الكلمات حقيقيّة، “لَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ.. فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ”. عبرانيّين 10: 17- 19

عزيزتي المقصود من هذه الكلمات هو أنّ السّيّد المسيح سيقوم بتطهيرك من كلّ خطية، بل إنّه لن يذكرها، أي وكأنّك لم تفعليها، وكأنّ ثيابك لم تتلوّث قط، عندما تتقدّمين إليه وتطلبين غفرانه. يمكنك أن تفعلي ذلك في هذه اللّحظة وتأكّدي أنّك ستشعرين بعدها بسلام قلبي ناتج عن هذا البرّ الممنوح لك من الله.

يا ربّ
أتقدّم إليك بكلّ ذنوبي وخطاياي
أشعر بأنّ حِمل الخطيّة يحني ظهري 
أشعر أنّ خطاياي تستعبدني
وأعترف أنّني لم أستطع تطهير نفسي
ولذلك ألجأ إليك 
أنت تستطيع أن تحرّرني 
تستطيع أن تغفر خطاياي
تستطيع أن تمنحني السّلام
محتاجة إليك يا ربّي يسوع
لأنّك أنت وحدك من تستطيع أن تُشبع نفسي
يا ربّ 

مقالات ذات صلة

البنات والمعاكسات في العمل!!

تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.

أظافرك قويّة سليمة

الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون

ما هيَ قيمتى؟

ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج

كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!

الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا

حجاب أم خداع؟!

أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟

آذان لا تسمع

ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة "ندى"، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في

الإعلان الجوَّال

هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟

الحَسَد

يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود

مُميّزة جدّاً

منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة

هل أساهم مع زوجي في مصروف البيت؟

في أحد مواقع الإنترنت نُشر مقال كبير عن مساهمة الزّوجة مع زوجها في مصروف البيت. كاتبة المقال وقّعتْ تحت اسم "بنت النّيل"، وبدأت مقالها بالافتتاحيّة التّالية: