الزّوجات الأربع
زعموا أنّ رجلاً تزوج بأربع نساء، أحبّ الأولى حبّأً جمّاً وقدّم لها الأفضل من طعام ولِباس وبذخ عليها كلّ غالِ وثمين. أمّا زوجته الثّانية فقد كانت غالية عليه، فتعلّق بها وأحاطها بالاهتمام والعناية خوفاً من خسارتها. وزوجته الثّالثة مع أنّه أحبّها أقلّ من الأولى والثّانية، إلّا أنّه وضع ثقته بها عالماً بأنها تحبّه وتحيطه بالإهتمام وتفكّر في خَيره، ولطالما كان يقصدها في وقت الصّعوبات فتخفّف عنه وتسمع له. أخيراً زوجته الرّابعة والتي كانت تحبّه حتّى الموت، فقد أهملها هو وأساء معاملتها ولم يقدّم لها سوى القليل القليل.
وفي يومٍ من الأيّام مـَرض الرّجُل وشارف على الموت وانتابه خوف شديد، فنادى زوجته الأولى وقال لها: “يا حبيبتي يا من أعطيتُكِ أفضل ما لديّ ولم أَبخَل عليكِ بشـيء، إنّني على وشك الموت وأنا خائف من الذّهاب وحدي، هـلّا ترافقينني إلى ما بعد القبر؟”. فتفرّست فيه زوجته مستغربة طلبه وقالت: “أنا آسفة يا حبيبي لا أقدر على مرافقتك”. فتوجّه إلى زوجته الثّانية بالسّؤال نفسه وصـَعـقه جوابها إذ قالت: “أكيد لن أذهب معك. واْعلَم أنّه ساعة تغادر هذه الحياة سأكون لغيرك”. ملأ الحزن قلب الرّجُل ونظر بعيونٍ حزينة إلى زوجته الثّالثة وقال: “وأنتِ يا زوجتي الحنونة، يا من كنتِ بجانبي في كلّ الظّروف، هلّا رافقتني في رحلتي الأخيرة هذه”. فنظرت نحوه بعطف وقالت: “يا عزيزي، صحيحٌ أنّني أحببتك وساندتك كلّ حياتي ولكن الآن لا أقدر أن أذهب معك إلّا إلى حدود القبر، لا تنتظر أكثر من ذلك”. ارتسمت علامات الأسى على وجه الرّجُل وأدار وجهه إلى الحائط ليُخفي دموعه، وفي تلك اللحظة سـَـمِع صوت زوجته الرّابعة التى أهملها وتجاهلها العمر كلّه، تقول بثقة وعزم: “أنا سأذهب معك يا حبيبي، أنا سأرافقك إلى ما لا نهاية”.
أعزّائي، هذه قصّة خرافيّة لكنّها تجسّد واقعاً حقيقيّاً. إنّها قصّة كلّ البشر، فكلّ شخص منّا متزوّج بأربع زوجات، الأولى هي أجسادنا التي نهتمّ بها ونقدّم لها الأفضل ولكنّها تتركنا ساعة الموت. والثّانية هي ممتلكاتنا التي نعتني بها ونصونها أمّا هي فتنتقل إلى الآخرين ساعة موتنا، أمّا الزّوجة الثّالثة فهي عائلتنا التي نحبّها وتقدّم لنا العون والدّعم وتحزن لفراقنا ولكن لا تقدر أن تتخطّى معنا حدود القبر. والرّابعة فهي أرواحنا التي نُهملها ونتركها تجوع مع أنّها الجزء الخالد منّا التي سترافقنا إلى ما بعد حدود القبر. يعلّمنا الكتاب المقدّس بأنّ الرّوح سوف ترجع إلى خالقها، ولكن بأيّة حالة؟
القرار لكَ عزيزي القارئ، هل تريد لروحك أن تقف هزيلة خاوية أمام خالقها؟ أو تريد لها أن تقف معافية ومنتعشة؟ إنّ ما ينعش أرواحنا هو علاقتها مع خالقها والتي منه تستمدّ غذاءها وعافيتها، فحصّن روحك ونفسك صديقي بمعرفة الله والسّير في طريقه. وكما قال يسوع المسيح: “لأنّه ماذا ينتفع الإنسان إذا ربح العالم كلّه وخسر نفسه”.
مقالات ذات صلة
البنات والمعاكسات في العمل!!
تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.
أظافرك قويّة سليمة
الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون
ما هيَ قيمتى؟
ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج
كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!
الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا
حجاب أم خداع؟!
أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟
آذان لا تسمع
ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة "ندى"، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في
الإعلان الجوَّال
هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟
الحَسَد
يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود
مُميّزة جدّاً
منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة