الاتّجار بالنّساء

مازالت مشكلة الاتّجار بالبشر واسعة الانتشار في دول العالم، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصاديّة، وتؤكّد منظمّات مدنيّة أنّها رصدت مؤشّرات على وجود حالات اتّجار بالبشر في العراق، وأنّ السّنوات الماضية شهدت تزايداً في حالات الاتّجار بالبشر وبأشكال مختلفة، يذهب ضحيّتها النّساء والأطفال وهم من الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع العراقي.

النّاشطة شذى ناجي رئيسة منظمّة نساء من أجل السّلام، تحدّثت لإذاعة العراق الحرّ عن حالات اتّجار بالأطفال والنّساء من قِبَل عصابات وجماعات منظمة، وأشارت إلى انتشار الدّعارة لأسباب اقتصاديّة.

يُذكَر أنّ منظمّات محليّة ودوليّة وتقارير حكوميّة، نبّهت من مخاطر ظاهرة الاتّجار بالبشر في العراق، وأكّد مراقبون زيادة نشاط العصابات الإجراميّة والمافيا المختصّة باختطاف النّساء والأطفال في العراق، إمّا لغرض طلب الفدية أو الاتّجار بهم.
وتعزو النّاشطة هناء إدوارد سكرتيرة جمعيّة الأمل زيادة حالات الاتّجار بالنّساء بأشكال مختلفة، كبيع النّساء أو الزّواج القسري وتزويج القاصرات والدّعارة القسريّة والعمل بالإكراه وغيرها، إلى الظّروف الصّعبة التي تمرّ بها العائلة العراقيّة من فقر وبطالة.

وكانت مصادر أمنيّة أكّدت العام الماضي أنّ قضايا الاتّجار بالنّساء تأتي بالمركز الرّابع في العراق، بعد الإرهاب والقتل والمخدّرات، بينما أكّدت وزارة حقوق الإنسان العراقيّة في أواخر عام 2010، أنّ عمليّات الاتّجار بالنّساء أصبحت ظاهرة بعد العام 2006 وانحسرت بعد الاستقرار الأمني، لكن الوزارة حذّرت في الوقت نفسه من أنّ ضعف المتابعة والمراقبة قد يحوّل هذه العمليّات الإجراميّة الفرديّة إلى ظاهرة من جديد.
وشرّع مجلس النّواب العراقي في 2012 قانون مكافحة الاتّجار بالبشر، بهدف مكافحة هذه الجريمة والحدّ من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير، الذي يُهين الكرامة الإنسانيّة وبُغية وضع الآليّات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتّجار بالبشر، حيث تصل إحدى عقوباته إلى حدّ الإعدام، بالإضافة إلى استحداث لجنة في وزارة الدّاخليّة تُسمّى (اللجنة المركزيّة لمكافحة الاتّجار بالبشر).

الدّكتورة بشرى العبيدي عضو مفوّضيّة حقوق الإنسان وعضو اللجنة المركزيّة لمكافحة الاتّجار بالبشر، ذكرت لإذاعة العراق الحرّ أنّ هذه اللجنة شُكِّلت قبل أربعة أشهر وتضمّ ممثّلين عن الوزارات المعنيّة، كوزارة الخارجيّة والدّاخليّة والعمل والشّؤون الاجتماعيّة، لاستلام الشّكاوى. كما أنّ اللجنة تعمل حاليّاً لبناء ملاجئ لإيواء ضحايا عمليّات الاتّجار بالبشر وإعادة تأهيلهم.
من جهتها أكّدت رئيسة منظّمة نساء من أجل السّلام شذى ناجي، أنّ المنظّمة لديها خطط وبرامج ونشاطات مكثّفة خاصّة بموضوع مكافحة الاتّجار بالبشر خلال العام الجديد 2013.

المصدر https://www.iraqhurr.org/content/article/24814110.htm

مقالات ذات صلة

البنات والمعاكسات في العمل!!

تشكو بعض الفتيات (إن لم نقُل الكثيرات) من أنّ زميلاً في العمل أو مديراً يعاملها بلطف زائد، ويمتدحها بشدّة على أشياء لا تستحقّ كلّ هذا القدر من المديح، حتّى أنّها تشعر بالإحراج أمام هذا السّيل من الكلمات المعسولة والنّظرات التي تحمل أكثر ممّا تحمله الكلمات.

أظافرك قويّة سليمة

الأظافر السّليمة، تُظهر جمال اليدَين، وتعكس صحّة صاحبتهما. وكما تتأثّر الأظافر بعوامل خارجيّة كالماء والصّابون

ما هيَ قيمتى؟

ممّن أو ممّ تأخذ المرأة قيمتَها؟! ... سؤالٌ طُرِح على العديد من النّساء والفتيات، فجاءت الإجابات متبايِنة. البعض منهنّ رأينَ أنّ قيمتهُنّ تؤخَذ من الإنتساب إلى أسرة عريقة ذات أصول تاريخيّة، فيظهر ذلك من خلال التّفاخر بالعائلة في وسط المجتمع، وهنّ يشعُرنَ بأنّ ذلك يعطيهنّ قيمة وكرامة أفضل. ومنهنّ من قلنَ بأنّ الزّواج

كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟!

الحقيقة هي أنّ بعض النّاس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا

حجاب أم خداع؟!

أُقيم مؤخَّراً في إحدى العواصم العربية عرضٌ للأزياء، والملفت للنّظر فيه أنّه خُصِّص لأشكال الحجاب وتنوُّع طُرُق ربطه وارتدائه. وربّما تتساءلين معي أيّتها القارئة العزيزة بدهشة، عرض أزياء للمحجّبات، كيف؟ لماذا؟

آذان لا تسمع

ذهبتُ البارحة بصُحبة صديقتيَّ فاتن ولمياء لنتفقّد صديقتنا الرّابعة في المجموعة "ندى"، والتي لم نرَها منذ مدّة طويلة. لقد كانت زيارة دافئة مليئة بعَبَق الصّداقة. بالرّغم من الأمر الغريب الذي حَدَثَ في

الإعلان الجوَّال

هل رأيت مرّةً إعلاناً في الشّوارع، يقف ثمّ يسير ويقفِز ويركض؟

الحَسَد

يعتقد الكثير من النّاس أنّ المشاكل العديدة التي تُحيط بهم وتُفسد عليهم حياتهم وعلاقاتهم ومُستقبلهم، تعود أصلاً لوجود

مُميّزة جدّاً

منذ عدّة سنين لم تَكُن للمرأة المكانة التي لها اليوم. فكانت أدوارُها محصورة بأن تكونَ زوجة مطيعة

هل أساهم مع زوجي في مصروف البيت؟

في أحد مواقع الإنترنت نُشر مقال كبير عن مساهمة الزّوجة مع زوجها في مصروف البيت. كاتبة المقال وقّعتْ تحت اسم "بنت النّيل"، وبدأت مقالها بالافتتاحيّة التّالية: